2022 سنة حافلة بالفواجع.. الحرائق أتت على الأخضر واليابس وشباب لقوا حتفهم على يد الأمن

المغاربة لن ينسوا الطفل ريان الذي توفي تحت الأرض وأبكت فاجعته العالم

لم يتبقَ سوى العد التنازلي لسنة 2023 التي يستعد العالم أجمع لاستقبالها وتوديع عام اقتربت شمسه من المغيب، ساعات قليلة متبقية ستنهي سنة 2022 التي عرفت العديد من الأحداث والفواجع المؤسفة التي مازالت عالقة في أذهان الشعب المغربي.

فاجعة الطفل ريان 

مازال الجميع يتذكر قضية سقوط الطفل ريان ذو الخمس سنوات في بئر قرب بيت عائلته، بقرية امغران بمدينة شفشاون، وهي الواقعة التي حظيت بتغطية إعلامية كبيرة زطنيا ودوليا وسط تعاطف تعدى حدود قريته ووحد العالم أجمع، إذ تابع الملايين من الناس داخل المغرب وخارجه عملية إنقاذه التي استغرقت 5 أيام، وسط جهود مكثفة لعناصر الوقاية المدنية والمشتركة مع فرق وخبراء في التربة والطبوغرافيا، سعيا منهم لإنقاذه في أسرع وقت ممكن، لكن صعوبة التضاريس وانجراف التربة حالا دون ذلك.

لقب الطفل ريان “بالمعجزة” غادر إلى دار البقاء لكنه أعطى للعالم درسا في الإنسانية ووحد العالم قبل رحيله في ذكرى ستبقى خالدة في ذاكرة المغاربة.

الحرائق تجتاح غابات المغرب وتلتهم الأخضر واليابس

مازال الحزن يخيم على عدة مدن منها العرائش ووزان وشفشاون وتاونات وزاكورة وطاطا والقصر الكبير والفنيدق وغيرها من المدن بسبب موجة الحر الكبيرة التي شهدتها المملكة، والتي أدت إلى اندلاع حرائق مهولة غير مسبوقة، خلفت مصرع ثلاثة أشخاص بينهم امرأة مسنة، واحتراق آلاف الهكتارات حوالي 25 ألف هكتار.

وعلى لرغم من الجهود المديدانية لفرق التدخل في تأمين سلامة سكان القرى المجاورة للحرائق والحفاظ على ممتلكات أهلها، حيث تمّت تعبئة حوالي ألفي عنصر من المياه والغابات والوقاية المدنية والقوات المسلّحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية معززين بشاحنات الإطفاء وسيارات التدخل السريع، كما تمت الاستعانة خلال هذه العمليات بـالطائرات الخاصة لإطفاء الحرائق من نوع كانادير، فإن سكنة هذه الكمناطق عاشت صيفا مرعبا هه السنة أتت فيه الحرائق على الأخضر واليابس، أحرقت آلاف الهكتارات من الأشجار وأتت على منازلها في أحايين كثيرة، وهو الحدث سيبقى راسخا في أذهان مواطني هذه المناطق الذين ستكون أمنيتهم هذه السنة أن لا يشبه صيف 2023 صيف 2022.

فرض جواز التلقيح في الإدارات والمرافق العمومية

21 أكتوبر 2021 تاريخ لن تنساه ذاكرة أي مغربي؛ تاريخ فرض جواز التلقيح للتنقل ولولوج مختلف الإدارات والمرافق العمومية، إذ أصبح الأمر رسميا، وأصبحت حرية المواطن مقيدة فلا حرية دون “جواز التلقيح”، وذلك بعد قرار الحكومة اعتماده في مختلف الأنشطة، الشيء الذي جعل فئات عديدة من المواطنين أمام خيارات محدودة في التوجه نحو المراكز لتلقي الجرعات اللازمة.

وعلى أعتاب خطوة فرض “جواز التلقيح” لولوج الأماكن العمومية، تنامى شعور “الإكراه” لدى العديد من المواطنين الذين اختاروا عدم التوجه إلى مراكز التطعيم، لأسباب متعددة، وخوض مسيرات ووقفات احتجاجية بالعديد من المدن والأقاليم المغربية تنديدا لما أسموه “استغلال جائحة كورونا في التضييق على حرية المواطنين”.

وتزامنا مع هذه الوقفات عرفت سنة 2022 احتجاجات فردية من طرف المواطنين أمام أبواب الإدارات العمومية في وقائع تم توثيقها بالصوت والصورة، كانت كافية لردع تهجم الدولة على ما تبقى من الحريات والحقوق.

واقعة قتل عثمان من طرف رجل شرطة

وعلى غير العادة حيث يكون جهاز الأمن في كل دولة صمام أمان لمواطنيه، فإن الأمن في المغرب له دور آخر، في المغرب، الذي أصبح فيها هذا الجهاز يرعب الناس ويرتكب جرائم قتل في حق شبان لا زالو في ريعان شبابهم.

“عثمان الله يرحمو والبوليسي اللي قتلوا” شعار قوي ردد من طرف أصدقاء ومقربين عثمان في جنازته، الجنازة المهيبة التي حضرتها حشود غفيرة من الشبان والشابات، اللواتي أتوا لتشييع جثمان صديقهم، الذي شهد له كل الجيران والأصدقاء والمقربين بحسن سيرته وأخلاقه الحميدة وطيبوبته المعهودة وابتسامته الدائمة.
راح عثمان ضحية مطاردة هليودية وركلة مباغتة لشرطي دراج أسقطته قتيلا من أعلى دراجته النارية، كما وثقت لذلك كاميرات المراقبة وأفاد به شهود عيان الذين شاهدوا المطاردة منذ بدايتها إلى حين ارتكاب الشرطي للفاجعة.
من الفواجع التي لن ينساها الشغب المغربي، وستبقى في ذاكرته إلى الأبد.

مقتل ياسين الشبلي على يد رجال أمن بابن جرير

واقعة الشاب عثمان ابن مدينة الدار البيضاء لم تكن معزولة فقد سبقه يوسف ابن مدينة الدار البيضاء، ولحقه ياسين الشبلي ابن مدينة ابن جرير الذي تعرض للضرب والتعنيف، بدون رحمة، على يد رجال أمن مفروض فيهم حماية المواطنين لا التسبب في قتلهم، وهي الواقعة التي خلفة صدمة لدى الرأي العام الوطني المحلي والوطني نظرا لفظاعة الصور المنتشرة للضحية ياسين.

وتعتبر قضية ياسين الشبلي واحدة من أهم وقائع وقضايا التعنيف التي يشهدها الرأي العام الوطني بشكل دوري، والتي تمر في الغالب مرور الكرام دون عقاب للجناة.

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

x
إغلاق