👌باختصار شديد.. إنَّهُ مَغْرِب الغَرَابَة، فلاَ تستغرب أيُّها المواطن/الغَرِيب

بقلم: ع.بلاوشو

إنَّهُ مَغْرِب الغَرَابَة، فلاَ تستغرب أيُّها المواطن/الغَرِيب، فالجواب في اسْتِشعَار الغُربَة وأنت تنتمي لِهذا الوطن، فَبِقَدر ما تسمو مشاعر المُوَاطَنَة لديك بقدر ما يحوم الغُرَاب من حولك كأن قدرك في الانتماء مُؤَطَّر بِمَنطق أهل الغاب: تحت عنوان البقاء للأقوى (وليس للأصلح) في دوائر النفوذ والسلطة والحاجة المُلحّة للتشبيك في العلاقة والتدليك وصُياح الدّيك.

– إنها حِكاية حُكومة حَكَمَت بالأقلية الحزبية وحَاكَمت بالظلم وبالضَّاقَة على الأغلبية الشعبية بدون حَوْكَمَة أو حَاكِمية، يا ليتها وقد إنتهت وِلاَيتُها أن تُحَاكَم على مُخرجَات الحكامَة بنصوص قانونية وبِحكمة سياسية.

– حكومة سَعَت بالقَهرِ وكان سَعْيُها في الفقر شَتَّى،

– حكومة غَادَرَت بعدمَا غَدَرت ونقضَت عهدهَا بالتعاقد و نظام التقاعد

– حكومة كان لِسَعْيِها نَهجٌ و مَنهَج في الكَسْبِ وَ مسلَكيّاتِ المَكْسَبِ بعدما حصدت سنابل غيرها فضاع الحصاد والمحصول وتوهّم الوصَيّ أنه فارس في الإصلاح بالسَّنَدِ على المَجدِ يصُول ويجُول: كلّنَا في هذا الوطن أسياد ولأصُولِنَا أجداد وأمجاد.

– حكومة تربَّعَت على عرش التدبير بدخولها إلى دوائر الحكم بما ارتضاه لها الحاكم كما هو حال سَابِقَاتِها واللاَّحقة بها

– حكومة دخَلَت واسْتَأنَسَت ثمّ سَعَتْ و على أُسْرَة التعليم اسْتَأسَدَت وبِمَزَاجِيَّةِ قِطَاعِهَا قَطَعَت وهدَّدَت وبِمَخَالِب سَعْدِهَا وسَعِيدِهَا وَعَدَت بِقَطْعِ الأرزاقِ فَنفَّذت

-حكومة لا مثيل لها، إسألوا قارئة الفنجان إن كُنتُم لا تعلمون، حكومة زاغت وطغت وتعدت كل القواعد والخطوط والحدود

– باختصار حكومة ظلمت ينبغي أن تكون موضوع مساءلة عن رباعية الكرامة: الصحة-التعليم-السكن-التشغيل

– حكومة بِرُوَّادِها وشبكاتها وكتائبها غابت عنها شُمُوس الحكمة والحكامة في تدبير جائحة كوفيد فأفرزت لنا بتصورها وصورها ممارسات غير شعبية وغير أخلاقية من صنف الجائحات العاريات الخاليات من أصول وقيم الإنصاف والعدالة الاجتماعية والإرتقاء

– حكومة غير مسؤولة، لذالك دخلت وخرجت من غير أن تُسأل عن رصيدها وما ملكت من ممتلكات وأملاك وتعدد الحسابات في الأبناك

– أنا المواطن الغَرِيب والغائب عن ليلة الزّفَاف الحكومي، لأن الدخول على الحكومة وإلى بيت الحكومة يكون بتقديم مستحقات لأعضائها و أثناء مزاولة مهامهم تُمنَح امتيازات لأهلِهَا، وقد تزداد غَرَابَة واستغراباً إذا عَلِمتَ أن الخروج من بيت الحكومَة/المحكومة له مِنَحٌ و تعويضات (ليست كَمِنحَة الطّلبَة ومِحْنَة العاطلين) وهي بالملايين مُقابِل ما تمّ تقديمُه من خدمات الطاعة والتطويع… فلا تستغرب ما دُمت خارج الحكومة لأنّك غريب عن ثقافتها وأدبياتها، لكن الحدّ الأدنى من الأدب الحكومي يقتضي وجود إرادة سياسية تسمح بالشفافية ومساءلة أعضائها أمام كثرة التّغنِّي بمقولة “ربط المسؤولية الوزارية بالمحاسبة على الإجراءات التدبيرية والمزاجية” خاصة في القطاعات الحساسة لأن هناك قضايا وملفات أزكمت الأنوف بروائحها والمشهود لها أمام المجتمع وعلى رفوف المجلس الأعلى بالفساد والإفساد ويكفي ما أثاره الإعلام الحرّ والصادق من فضائح معقدة و مركبة أبطالها حُكِمَ عليهم أخلاقياً بالإفلاس في حكومة الإختلاس.

أخيراً وَ في انتظَار يوم الآخرة، فإن حال لسان أهل القطاع (ومَعهُم آخَرِين) يقول:

إذهب أيها القضاء إلى الوزير فرعون إنه طغى وقُل له بمنطوق النص حكماً ثقيلا لعله يتذكر ويكون عبرة لمن يخشى….
دُمْتُم و دَامَت لكُم لُعبَة الصناديق ومَا أفرزت..!!!!

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق