وزير الوظيفة العمومية وسؤال التكلفة المالية للساعة الإضافية؟

بقلم: رشيد لزرق*

إن عقد مجلس حكومي استثنائي، في موضوع تثبيت الساعة، يوضح ارتباك الحكومة.

كما أن وزير العلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة خلاف العادة لم يخرج وحده للتصريح لدى الصحافة، مما يوضح رسالته بكون الوزير المشرف على القطاع يتحمل المسؤولية الفردية في ثتبيث الساعة الصيفية.

وكل هذا يطرح تساؤلات، ينبغي للوزير محمد بنعبد القادر أن يوضحها.

فالتعاطي مع التوقيت بهذه الطريقة يؤكد ارتباك الحكومة، وكونها حكومة ارتهان وبدون رؤية حيث إنها تسير في اتجاه التقليد الأعمى، فعلى الصعيد المالي اتخدت من توصيات البنك الدولي برنامجا اقتصاديا، والآن في التعاطي مع تثبيث الساعة، لم تحترم المواطن، ونتحداه على مسؤوليتنا الشخصية إن كانت هناك، فعلا دراسة حقيقية لحاجيات المواطن المغربي. فعلى الوزير أن يكشف هذه الداسة ويمكننا كخبراء من مناقشتها.

وإذا كان مكتب الدراسات قد تعاقد مع الوزارة قبلا فالوزير ملزم بوضع اسم المكتب، ومبلغ التعاقد.

من هنا نلاحظ تثبيت الساعة خير مثال في اعتماد الحكومة على التجارب الأجنبية حول إلغاء نظام التوقيت الصيفي بطريقة مسقطة فلا يخفى على أحد أن الوزير بنعبد القادر يتبع نتائج الاستطلاع، الذي أجري تحت رعاية المفوضية الأوروبية بداية من أوائل يوليوز الماضي، وحتى منتصف غشت المنتهي، والذي جذب 4.6 ملايين مشارك، وهو رقم قياسي بالنسبة للاتحاد الأوروبي، حيث عبّر أكثر من 80 في المائة من المشاركين في الاستطلاع عن رغبتهم في إلغاء نظام تغيير التوقيت القانوني بإضافة أو نقصان الساعة.

يفضل الاعتماد ومجاراة المشاركين في الاستطلاع الأوروبي، الذين يفضلون بقاء الساعة بشكل مستمر مضبوطة حسب توقيت ثابت. وهذا ما يفضح نهج التقليد الأعمى وسياسة الاتباع وليس الإبداع.

اعتمد في المغرب بضغط من رجال الأعمال، في اطار جو تكريس اللبيرالية المتوحشة من قبل وزير من حزب اشتراكي.

ويبدو أن الوزير محمد بنعبد القادر عاجز عن إنجاز استطلاعات رأي مغربية، نظرا لمحدودية مؤهلاته العلمية وضعف معاونيه، والدليل على ذلك أن الوزارة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، هي التي أعدت قانون الاطلاع علي المعلومة، وهي نفسها لا تحترمه، ذلك أننا لا نجد فيها أسماء أعضاء ديوان مستشاري السيد الوزير، واكتفى فقط باسم رئيس الديوان الحسن لشكر، فى إطار صفقة سياسية لتحسين نجل الكاتب الأول المستوزر باسمه، الوزير.

إن قطاع كالإدارة العمومية يستلزم شخصية ذات مؤهلات علمية وتقنية ودراية لا تتوفر في محمد بنعبد القادر، لكونه في الاصل استاذ تعليم ثانوي، ورئيس ديوانه، عديم الخبرة بدون مؤهلات تمكنه من الإشراف والتحدث مع المدراء وكبار الموظفين داخل الوزارة.

كما انه بالرجوع للموقع الرسمي للوزارة، لا نجد اسماء المتعاقدين مع الوزارة من المكلفين بالدراسات، ولا أسماء الخبراء ومؤهلاتهم والذين يقع دفع رواتبهم بالأموال العمومية، وبمبالغ باهضة تتجاوز 50 الف درهم، دون أن يضع أسماءهم، في الموقع ليتسنى للراي العام تقيمهم.

الأمر الذي يعطي انطباعا، بكون هذه التعاقدات يتم تصريفها كامتيازات في إطار الريع السياسي لمقريين من الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي.

*خبير دستوري متخصص في الشؤون البرلمانية والحزبية

أضف تعليق
الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق