هيومن رايتس ووتش: الحكم على الصحفي الراضي استند على تكهنات وحجج تخمينية

قالت “هيومن رايتس ووتش” في تقرير أصدرته، اليوم الخميس 25 نونبر الجاري، إنه بعد مراجعة مستفيضة لقضية الصحفي عمر الراضي تبين بأنه حُرم من محاكمة عادلة وشابت محاكمته عدة خروقات تتنافى ومعايير المحاكمة العادلة.

وأكدت المنظمة الحقوقية  بعدما اطلعت على الحكم المكتوب الذي أدين به الصحفي الراضي، أنه استند على تكهنات وحجج تخمينية بشكل كبير.

وجاء في التقرير، اطلعت الحياة اليومية على نسخة منه، أن محاكمة الصحفي الراضي أمام المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء عرفت خروقات عديدة لمعايير المحاكمة العادلة، منها رفض المحكمة غير المبرر لفحص الأدلة والاستماع إلى شهود لصالح الراضي، وعدم السماح لمحاميه باستجواب شاهد الادعاء.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن حكم المحكمة تضمن عدة أدلة واهية لتبرير إدانة الراضي بالتجسس.

وأضافت أنه” من تلك الأدلة أن التواصل حصرا عبر رسائل نصية مع جهة في السفارة الهولندية كان “احتياطا أمنيا” “يثبت وعي [الراضي] بخطورة الدور الذي يلعبه وطبيعة المهام المشبوهة الموكلة إليه”. كما اعتبر الحكم بأن عدم نشر الراضي مقالات بعد تواصله مع “عملاء” السفارة الهولندية كان “دليلا” على أن التواصل المذكور “لا علاقة له بالعمل الصحفي” بل كان في الواقع “عملا استخباراتيا”.

وأشار التقرير إلى أن الراضي أدين بتهمة اغتصاب زميلة له في “Le Desk”، وهو موقع إخباري كان يعمل به، بالرغم من نفيه للتهمة وتأكيده على أن العلاقة كانت رضائية، مضيفا  أنه رغم  عدم ارتباط جريمتَي الاغتصاب والتجسس المزعومتين، فقد ضمتهما المحكمة معا في قضية واحدة.

وتابع التقرير أن المحكمة “حرمت الراضي من “تكافؤ الفرص” الذي يمنح الطرفين نفس السبل لعرض قضيتهما، وهو شرط أساسي لمحاكمة عادلة بموجب المعايير الدولية، ومنعت السلطات الراضي من الحصول على ملف قضيته لمدة 10 أشهر، كما استبعدت شهادة شاهد الدفاع الرئيسي في قضية “المشاركة في الاغتصاب”، رغم أن صاحبة الشكوى لم تتهم الشاهد بالمشاركة، ولم تُقدَّم أي أدلة ضده إلى المحكمة، كما رفضت المحكمة السماح باستجواب شاهد الادعاء، ورفضت سماع أحد شهود الدفاع الرئيسيين في قضية التجسس”.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن” قضية الراضي جزء من نمط اعتقال واحتجاز ومحاكمة السلطات المغربية لصحفيين، أو نشطاء، أو سياسيين مستقلين بسبب كتاباتهم النقدية وعملهم، بموجب تهم مشكوك فيها تشمل الجرائم الجنسية، و”غسل الأموال” و”خدمة أجندة أجنبية”.

 

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق