هيئة حقوقية تطالب الحكومة بتأمين متطلبات العيش اليومي للعمال والمياومين المتضررين من حالة الطوارئ الصحية

توصلت الحياة اليومية، اليوم الثلاثاء، بملتمس للشبكة المغربية لحقوق الإنسان مرفوع إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، يحث على تأمين القوت اليومي لآلاف المغاربة المتضررين من جائحة كورونا التي ضربت المغرب كسائر دول العالم.

وأكدت الشبكة المغربية لحقوق الإنسان في ملتمسها على أن عشرات الآلاف من المغاربة يعشيون تحت عتبة الفقر، وقد لحقهم ضرر كبير بعد انقطاعهم عن العمل نزولا عند قرار الدولة القاضي بفرض حالة الطوارئ الصحية، حيث إن أغلبهم يشتغلون كعمال بسطاء ومياومين بأجور هزيلة لا تسمن ولا تغني من جوع.

وأضافت الهيئة الحقوقية أن أمانتها العامة وكافة منسقيها عبر جميع ربوع المملكة يتوصلون منذ الإعلان عن حالة الطوارئ الصحية بعشرات الاتصالات الهاتفية من مواطنين معوزين يستفسرون عن الإجراءات التي اتخذتها الدولة لمساعدتهم في تخطي الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشونها بسبب فيروس كورونا، خصوصا أن شهر مارس أشرف على الانتهاء وقس على ذلك ما ينتظرهم من مصاريف وجب استخلاصها كسومة الكراء وفواتير الماء والكهرباء.. وغيرها من المصاريف الشهرية الثقيلة التي تنضاف إلى المصاريف اليومي، ودعت رئيس الحكومة إلى التمعن في الحديثين النبويين الشريفين: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيِه مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»، ثم «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه».

إلى ذلك، نوهت الشبكة كافة الإجراءات الاحترازية التي قامت بها الدولة عند إعلان حالة الطوارئ، مشددة على أنها كانت في محلها مع تسجيل بعض النواقص.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، الجمعة الماضي، عن إقرار حالة الطوارئ الصحية في المملكة وذلك للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع المغربي، وهو الإجراء الذي جاء في سياق التحلي بحس المسؤولية وروح التضامن الوطني، وبعد تسجيل بعض التطورات بشأن إصابة مواطنين غير وافدين من الخارج بفيروس “كورونا المستجد”.

وشدد بلاغ لوزارة الداخلية على أن “حالة الطوارئ الصحية” وتقييد الحركة في البلاد يعد وسيلة لا محيد عنها لإبقاء فيروس كورونا تحت السيطرة، مضيفا أن ذلك لا يعني وقف عجلة الاقتصاد، ولكن اتخاذ تدابير استثنائية تستوجب الحد من حركة المواطنين، من خلال اشتراط مغادرة مقرات السكن باستصدار وثيقة رسمية لدى رجال وأعوان السلطة، وفق حالات معينة.

وأضاف البلاغ أن هذه الحالات تم تحديدها في التنقل للعمل بالنسبة للإدارات والمؤسسات المفتوحة، بما فيها الشركات والمصانع والأشغال الفلاحية، والمحلات والفضاءات التجارية ذات الارتباط بالمعيش اليومي للمواطن، والصيدليات، والقطاع البنكي والمصرفي، ومحطات التزود بالوقود، والمصحات والعيادات الطبية، ووكالات شركات الاتصالات، والمهن الحرة الضرورية، ومحلات بيع مواد التنظيف.

 

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق