هكذا يتم الإجهاز على المقاولات الصغرى وفق فعاليات مهنية

نبّهت العديد من الفعاليات المهنية إلى تنامي إفلاس المقاولات الصغرى والمتوسطة بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، داعية إلى ضرورة “التحرك الآني والفوري لكل الجهات المختصة من أجل العمل على ضمان تكافؤ الفرص بين المقاولين الشباب وحمايتهم من الضياع والإفلاس”، كما نادت بـ”تطبيق مبدأ الشفافية بين المقاولين”.

وكشفت دراسة أعدتها الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بابن مسيك، بمساهمة العديد من الخبراء، أن عمر ثلثي المقاولات الصغرى والمتوسطة لا يتعدى بضع سنوات فقط على إنشائها، مُرجعة السبب إلى أن “بعض المسؤولين عن انتقاء المنافسين بشأن الصفقات العمومية بالدار البيضاء يستعملون بعض الحيل لإقصاء المقاولين، ما يتسبب لهم في الإفلاس وإغلاق مقاولاتهم”.

وضمن الأسباب التي تؤدي إلى إفلاس المقاولات الصغرى والمتوسطة بالبيضاء، وفق الدراسة، “التأخر في الأداء، فضلا عن احتكار الصفقات والتوريدات من طرف مقاول واحد بأسماء مختلفة، وأحيانا بوكالات مفوضة، كالضمانة لتسيير الحساب البنكي؛ علاوة على الاعتماد على طلب العينات من بعض المواد موضوع الصفقة، إذ يتم اختيارها بطريقة مزاجية على حساب المنافسين الآخرين”.

ونبهت الرابطة إلى وجود “تلاعب في التراتبية بين المنافسين”، وأضافت الرابطة موضحة : “يتقدم منافس واحد، صاحب أربع شركات أو أكثر، بأسماء مختلفة، ثم بعد ذلك يقوم بسحب الشركات ذات أقل ثمن، ليستقر بذلك في الثمن الأعلى، إن لم يكن من يعرقله بين المنافسين، بتواطؤ مع مسؤول عن الصفقة، دون الاحتفاظ بالضمانة المؤقتة للشركات المنافسة المنسحبة أكثر من مرة، باعتماد على تقرير اللجنة التقنية”.

وأفاد مصطفى برباش رئيس فرع الرابطة بابن مسيك في هذا السياق، إنه “ينبغي وضع إطار قانوني واضح لاختيار المتنافسين على الصفقات العمومية بالدار البيضاء، وغيرها من المدن، من خلال الاستعانة بالمهندسين الأكفاء بغية إبداء آرائهم في المشاكل التقنية، فضلا عن تعميم مكتب الدراسات على جميع الصفقات العمومية”.

أما بخصوص الوصول إلى تطبيق الشفافية على مستوى الصفقات العمومية بين المقاولين الشباب، فطالب المصدر إياه ،بـ”تشكيل لجنة من لدن وزارة الداخلية للوقوف على الاختلالات الخطيرة في الصفقات العمومية، وعلى مدى احترام القانون المنظم لها (المرسوم رقم 349-12-2 الصادر في 8 جمادى الأولى 1434 الموافق لـ 20 مارس 2013)”.

وأضاف نفس المصدر في، في تصريح للصحافة،أنه “يفترض تقليص مبلغ الطلبات الصغيرة إلى خمسين ألف درهم، بدلا عن مائتي ألف درهم، ناهيك عن إعطاء مسؤولية الأشغال للمهندسين عوض التقنيين”، وأردف: “يجب طلب عينات يوم فتح أظرف الصفقة بمشاركة أصحاب الخبرات في الميدان”.

أضف تعليق
الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق