من حق زينة الداودية.. كغيرها من “مداحي السلاطين” أن تتملق لحاكم ما..

الكاتب: إسماعيل عزام

من حق زينة الداودية.. كغيرها من “مداحي السلاطين” أن تتملق لحاكم ما.. وإن كان الفارق الفني في التملق كبيراً للغاية بين مداحين لا تزال قصائدهم تُدرّس في جمالية كلماتها وآخرين لا تصلح “أغانيهم” سوى لترنيم زبائن الحانات الرخيصة.

فقد كتب أبو الطيب المتبني في مدح الخليفة سيف الدولة الحمداني:

تَجاوَزتَ مِقدارَ الشَجاعَةِ وَالنُهى
                          إِلى قَولِ قَومٍ أَنتَ بِالغَيبِ عالِمُ

بينما قالت الداودية:

“تِعزو من.. أبو فهد..
 تِحبو من.. أبو فهد”

إلى هند الحنوني:

من حقك أن تغيّري ما تسمينه بالغناء

من الراي كـ”راني فالبار” إلى الشعبي من طينة “حك جر”

ومن حقك أن تنشري قذاراتٍ مثل “عطيني صاكي”

ما دمت تتحدثين باسمك..

ومن حقك أن تنثري الذل طمعا في المال..

وأن تتسابقي مع زملائك المتملقين

بحثاً عن دعوات لمهرجانات وحوارات مدفوعة الثمن..

لكن أن تتحدثي باسم المغاربة لترددي: “من مغرب العزة نغني

وفانا”.. فلا أحد منحك تفويضاً أن تتملقي باسم أحرار المغرب..

وليس من حقك أبدا..

أن تدوسي على معاناة شعب اليمن

وتصفي الملك سلمان باسم حرب خلّفت الكثير من الضحايا

باسم حرب قتلت أطفالا وبترت أعضاءهم

وحوّلت اليمن إلى بلد يتهدده خطر المجاعة

فرجاء تملقوا بعيدا عن شعوب لا تملك غير كرامتها.

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق