مندوب قدماء المقاومين وجيش التحرير يشرف على تكريم وتقديم إعانات مادية لأسرة المقاومة وجيش التحرير بأكادير

في إطار نهج سياسة القرب والتواصل وتدبير الميدان، انعقد يوم أمس الأربعاء 24 نونبر 2021 بمقر فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بأكادير ابتداء من الساعة الحادية عشرة والنصف لقاء تواصليا مع أسرة المقاومة وجيش التحرير بأكادير، ترأسه الدكتور مصطفى الكتيري المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وبحضور قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وذوي حقوقهم وأبنائهم، وفعاليات المجتمع المدني، ومنابر إعلامية وطنية ومحلية.

فبعد افتتاح اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تناول الكلمة السيد أحماد بسلام النائب الجهوي للمندوبية السامية بأكادير رحب من خلالها بالسيد المندوب السامي وبالحاضرين، كما تقدم بالشكر لوالي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان على المساعدات المقدمة لأسرة المقاومة وجيش التحرير.

وأشار مندوب المقاومين في كلمته إلى أن شهر نونبر الحالي غني وحافل بالذكريات الوطنية الخالدة، حيث تم تخليد الذكرى 46 للمسيرة الخضراء والذكرى 66 للأيام المجيدة الثلاثة: 16 و17 و18 نونبر، والذكرى 65 لانطلاق العمليات الأولى لجيش التحرير بالجنوب، وكذا الذكرى 64 لانتفاضة قبائل أيت باعمران.

كما تطرق المندوب إلى الأحداث التاريخية، التي شهدها المغرب قبل الاحتلال الاستعماري في فترة الحماية الفرنسية والحماية الإسبانية، وأكد على أن منطقة سوس وأكادير أخذت نصيبا من هذه الأحداث، خصوصا وأن الاصطدامات والمواجهات مع الاستعمار استمرت إلى حدود سنة 1934، حيث توقفت ثورة القبائل بسوس والجنوب بصفة عامة، مذكرا بأن أبناء منطقة سوس انخرطوا في العمل الوطني والكفاح المسلح ضد القوات الاستعمارية، وتفاعلوا وتجاوبوا بشكل واسع مع أعضاء الحركة الوطنية من أجل توفير وسائل الدعم والتمهيد لحركة المقاومة بالدار البيضاء، والانضمام إلى صفوفها منذ 11 يناير 1944.

وتابع المندوب أن ساكنة سوس وأكادير تفاعلت مع هذه الأحداث، وخاصة بعد اغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد وانطلاق شرارة الفداء والكفاح المسلح ضد المستعمر، بعد نفي المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه يوم 20غشت 1953، إذ نظم الوطنيون في هذه الربوع المجاهدة احتجاجات ومظاهرات، وقاموا بعدة عمليات فدائية استهدفت مصالح الاستعمار وأذنابه.

وذكر المندوب السامي ببعض الخلايا والمنظمات الفدائية، التي تكونت آنذاك بكل من أكادير أنزا وإنزكان، مما أدى إلى تعرض أفرادها للقمع والاستنطاق والتعذيب والمحاكمة وإيداع معظم أعضائها بالسجون، ومنها السجن المدني بالصويرة، الذي شهد سنة 1955 عملية فرار استشهد خلالها سبعة مقاومين بمنطقة حاحا.

وأكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على أهمية مواصلة إحياء وتخليد روائع الكفاح الوطني والملاحم البطولية، التي خاضها المجاهدون وأعضاء الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير من أجل تحقيق الاستقلال والسيادة الوطنية والوحدة الترابية، من أجل غرس حب الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه، وتلقين المعرفة التاريخية للناشئة والأجيال الصاعدة والشباب، ومن الواجب الحفاظ على هذه الذاكرة الوطنية والوفاء لها، خاصة أن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير تشتغل على هذا الورش الهام بفضاءات الذاكرة التاريخية  للمقاومة والتحرير بجميع ربوع الوطن، والبالغ عددها أكثر من 96 فضاء.

كما استحضر سيادته القضية الوطنية الأولى، قضية الوحدة الترابية، والانتصارات والانجازات الباهرة للدبلوماسية المغربية، وما واكبها من افتتاح العديد من الدول الصديقة والشقيقة لقنصلياتها في الصحراء المغربية، وكذا العملية الشجاعة والكبرى لتطهير وتأمين معبر الكركرات والمخططات التنموية الكبرى، التي وضعتها الدولة من أجل تنمية الأقاليم الجنوبية وإدماجها في الاقتصاد الوطني.

وعرف هذا اللقاء التواصلي تكريم ثلة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير المتوفين منهم، وتُليت كلمات في حقهم، برورا وعرفانا بأعمالهم الجليلة في سبيل الوطن وهم كالتالي:
–  المقاوم المرحوم إبراهيم السوسي، بطاقة رقم  513522
–  المقاوم المرحوم محمد أستين،  بطاقة رقم 500541
–  المقاوم المرحوم علي أسلاو، بطاقة رقم  515655
–  المقاوم المرحوم الموح السويدي، بطاقة رقم  509515
–  المقاوم المرحوم بوبكر العكيد، بطاقة رقم 513567
–  المقاوم المرحوم محمد رشدي، بطاقة رقم 518435
–  المقاوم المرحوم محجوب العزوزي، بطاقة رقم 501431

كما أشرف المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على توزيع إعانات مادية لأبناء المنتمين لأسرة المقاومة تشجيعا لهم على إحداث مشاريع خاصة في  إطار دعم التشغيل الذاتي والجمعوي والتعاوني، الذي توليه المندوبية السامية اهتماما بالغا مساهمة منها في الحد من البطالة في صفوف أبناء المقاومين. هذا إلى جانب تقديم مساعدات اجتماعية ومادية على المستفيدين من أرامل وذوي حقوقهم، وذلك بمجموع 59 إعانة مالية.

واختتم هذا اللقاء التواصلي بالقاء برقية الولاء والاخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله، متبوعا بقراءة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء الحرية والاستقلال والوحدة الترابية، وفي مقدمتهم المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما، والدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله  والأسرة الملكية الشريفة.

وتجدر الإشارة إلى أن السيد المندوب السامي قد قام بجولة تفقدية طوال الأربعة أيام الماضية للاطمئنان على أحوال أسرة المقاومة وجيش التحرير بمدن الجنوب المغربي بكل من طاطا وآقا وآسا وكلميم وطانطان وسيدي إفني وتزنيت، حيث تم تنظيم لقاءات تواصلية مماثلة لقيت استحسان المنتمين لأسرة المقاومة وجيش التحرير.

أضف تعليق

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق