محمد نبيل بنعبد الله “مسخوط الملك”!!

إعداد: لبنى الفلاح

 

انتهى محمد نبيل بنعبد الله كما لم ينهتهِ سياسيون قبله، ولفظه المشهد السياسي المغربي بدون مهمة.. نبيل بنعبد الله الترجمان المحلف والديبوماسي لثلاثة أشهر فقط، عرف بفضائحه المتكررة التي غالبا ما انتهت بإعفائه من على كرسي المسؤولية.

تقلد منصب سفير للمملكة بإيطاليا لمدة لم تتعدَ ثلاثة أشهر (2009-2010)، وقد تم إعفاؤه من مهامه بعد شجار بين زوجته كوثر صوني، وزوجة وزير الخارجية المغربي آنذاك الطيب الفاسي الفهري، فتيحة الطاهري، خلال مهرجان للفنون التشكيلية بمدينة البندقية بإيطاليا، ليؤكد كثيرون من معارفه وأقاربه أن زوجته تظل النقطة السوداء في مساره المهني فغالبا ما تجني عليه في إحدى شجاراتها العديدة لسبب وبدون سبب!!

نبيل بنعبد الله صرح قبيل الانتخابات التشريعية تصريحا يتهم فيه المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، مؤسس حزب الأصالة والمعاصرة، بالوقوف وراء “البام” في تلك الفترة الانتخابية، بالقول: “مشكلتنا ليست مع الأصالة والمعاصرة كحزب، بل مشكلتنا مع من يوجد وراءه، وهو بالضبط من يجسد التحكم”، معقبا على سؤال الصحفي عمن يقف وراء “البام” بقوله: “من أسسه.. الأمور واضحة”.

غير أن الزعيم الشيوعي لم يكد ينتشي نخب الفوز على مربع القرار حتى خرج الديوان الملكي ببلاغ ناري، اعتبر فيه أن “التصريحات الأخيرة للسيد نبيل بنعبد الله، وزير السكنى وسياسة المدينة والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية ليس إلا وسيلة للتضليل السياسي في فترة انتخابية تقتضي الإحجام عن إطلاق تصريحات لا أساس لها من الصحة.. واستعمال مفاهيم تسيء لسمعة الوطن وتمس بحرمة ومصداقية مؤسساته..”.

نبيل بنعبد الله أو “مسخوط الملك” كما يعرف عند أهل العقد والحل، استنجد بعبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بإعلان تحالف رسمي ومباشر مع حزبه، وهو الأمر الذي زاد من تعقيد الوضع عليه(..) قبل أن يتم إعفاء بنكيران من رئاسة الحكومة، ويجد نبيل نفسه يتيما سياسيا..

وجاء حراك الريف وفي ثناياه احتجاجات وتصريحات ورطت الحزب الشيوعي وزعيمه أكثر من اللازم، بعدما خرج رفيق دربه، خالد الناصيري يتهم ساكنة الريف بالانفصال وتلقي الأموال من الخارج، وهي التصريحات التي أعقبتها اعتقالات وأيام سوداء على ساكنة الريف والنظام على حد سواء.

حراك الريف لم ينتهِ عند هذا الحد فقد كان رصاصة قاتلة للزعيم الشيوعي، إذ تسبب الضغط الشعبي في فتح تحقيق حول مشروع الحسيمة منارة المتوسط وتحديد المسؤوليات، علما أن “مسخوط الملك” أثار تسييره لوزارة استراتيجية، الكثير من الانتقادات سببا في إنهاء مشواره السياسي بعدما سحب “الزلزال السياسي” بتاريخ 24 أكتوبر 2017 بساط المسؤولية من تحت قدميه ورمى به في سلة المهملات.

أضف تعليق
الوسوم

لبنى الفلاح

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.
إغلاق