محمد زيان الوجه المثير للجدل

بقلم: فتيحة زريعي
عرف محمد زيان وسط الساحة المغربية الثقافية منها والحقوقية والإعلامية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية في السنين الأخيرة، بالرجل المثير للجدل والقوي بتصريحاته وخرجاته الصحافية ومواقفه السياسية والإنسانية، كلما اقتضى الأمر لذلك. ومميز لدى البعض بأجندة اشتغاله الحزبية الليبرالية الوسطية. 
وللوصول إلى جواب قريب من الصواب بما يعرف به محمد زيان من جدل وسط النخبة المغربية والشعبية، كان هذا البحث والتقصي والأسئلة الميدانية على من يعرف الرجل عن قرب، فهناك من يتابع أنشطته بحماسة وإن صعبت عليه قراءة شخصيته، وهناك من رجح جدليته المثيرة إلى كون محمد زيان هو حاليا الوحيد الذي استطاع إحراج وإرباك جل القطاعات بما يملك من جرأة.
 وهناك من يرى أن للرجل ثقافة وخبرة وحنكة ومصداقية تجاوزت ما هو يومي في معالجة المواقف الحساسة بدون خجل، وسجل بذلك حضورا قويا عبر جل المنابر الإعلامية، مدافعا أو مهاجما.
وهناك من يرى أنه اقتبس الإثارة من لغة تصريحاته التي ليست بالنارية ولكنها قريبة من الخطاب الجاد والمرن.
وهناك من رأى أن تجربة محمد زيان الطويلة في مجال
المحاماة وتدرجه بمهامها من محامي متمرن إلى رتبة نقيب متميز بهيئة مدينة الرباط، واشتغاله الفعلي لمهنة الصحافة رغم متاعبها الشاقة والمتعبة. ومزاولته لمهام وزير حقوق الإنسان في فترة المرحوم جلالة الملك الحسن الثاني، هي من العوامل التي لم تتح للجميع لتكوين سقف طموحاتهم الفكرية.
وهناك من قال إن محمد زيان مازال يملك صراحة الأجداد في حبه للوطن والعباد. 
وكونه المنسق الأول للحزب المغربي الحر هي كذلك تعد من ضمن العوامل الأساسية التي طعمت، قوة حضور الرجل، وأبرزت ما يثيره من جدل وسط الساحة السياسية الفارغة من روح المنافسة الجادة والشريفة. لنستشف أن هناك عدة عوامل متداخلة أنتجت السيد؛ الواحدة منها تكمل الأخرى ساعدت محمد زيان على بناء شخصيته القوية ومنحته صلابة ومناعة، من هشاشة السقوط في حب الذات والفردانية النفعية، حتى أصبح المنبه الوحيد في معالجة عدة ملفات كبرى، يعبر ويحاور، ويصرح ويوجه دون قلق أو خجل أو ارتباك، عن رأيه في القضايا العامة، والمشاكل السياسية الكبرى.
لنكون في الأخير أمام كرزمة سياسية بإجماع الجميع تثير الجدل، لها ناقوسها وجرسها الخاص في خلق الحدث وتحليل الوقائع ومسايرة المستجدات الداخلية والخارجية للبلاد، ولها مميزات وسمات خاصة تجمع بين البساطة، وعالم الألغاز، والجدل وقوة السؤال المباح والفلسفة الحية في علم الوجود، والتفكير المنفتح على مكانيزمات الحوار الجاد والنقاش المفتوح تحث مفهوم مبدأ الحق والقانون ولغة التعايش.
هو الآن يمثل المدرسة السياسية الليبرالية بالمغرب، ويرى أن الديمقراطية ليست شعارات بل مواقف وتصرفات وتنظيم وبناء منهجي بين جميع أبناء الشعب، وتتحقق بالحوار والمناقشة الجادة مع فتح مناخ المحاسبة.
وبما أن العمل السياسي بعيد عن الواقع والحقيقة يرى محمد زيان أن الزمن السياسي الآن هو زمن الشباب لهم الكلمة وحرية الانخراط في المجال السياسي الحزبي من أجل التكوين وتعميق البحث في عمق مشاكل عصرهم وعلينا حسن الاستماع والتوجيه.
ويرى محمد زيان في هذا المجال أن مبادئ الحزب المغربي الحر هو المشتل الوحيد الصالح لتربية وتطوير وتهذيب مواهب الشباب السياسية والثقافية.
أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق