ماذا يقع لِرِجَال الدولة في مواقع القرار ؟؟ النموذج مع قارئة الفنجان..!!

بقلم: د. عبد الكبير بلاوشو

القصة هو أن بعض رجال الدولة أطفال كبار، يستشعرون الطفولة مباشرة بعدما يلبسون ثوب الإستوزار… يُجيدون اللَّهو واللَّعِب بالمصِير والمسَار… لكن سِحر المرأة وجاذبيّتها تتجلَّى في امتلاكِها للقُدرة وللقوّة على احتواء هذا الطفل في المدارات والدوائر العُليَا وتنميطه وتدجينِه من خلال إجراءات القُرب، مِمَّا يُزكِّي قطعياً المغزى من العُنوان أعلاه… حيث أن بمَقدورِهَا أخذ كل شيء من معالي الرّجل وتَطوِيعِه بِمَهَارَة نَاعِمَة و بِرِفق وحِنكَة بما في ذالِك إنتزَاع الصّلاحيات والإختصاصات وتحديد المقاصِد والمآلات وهندسة الشبكات (بدون عُنف وعن طيّب خاطر)، وتترك للمسؤول مشاعر الإعتقاد بأنه البَطَل وَالمُنتَصِر على أقرانِه في زَمَانِه و أنه “فَارس عَصرِه فِي مَنصِبِه”… وأصدق مثال على ذالك ما وقع في قطاع “التحليم الغالي” بدءًا بالديوان مروراً بمديرية الموارد المحكومَة وانتهاءاً بالمفتشية الخاصة. عِلْماً أنّ من بين السيدات، كفاءات عَفيفَات تُرفَع من أجلِهنّ القبَّعات و لهنّ الأحقيّة والأهليّة في تدبير قطاعات خدماتية بِإستحقَاق و بِجدَارَة ديبلوماسية ومهارات بيداغوجية…. بِمُوازاة حِرص الرجال وعِشقُهم المُستَدَام للكراسي على حساب قضايا الناس والمآسي…
ولَكُم في المَلِكَة الآشُورِية (سمِيرَاميس) خير عِبرَة من باب الخِبرَة، حيث جعلت زوجها يتَنَازَل لها بِطَواعِية عن العرش ثُمّ أعْدَمَته… الغريب أَنَّه ظَلَّ سعيداً حتّى اللّحظة الأخيرَة من حياتِه كأنّه تناوَل إكسير السعادة عن قُرب كي يَحيَى مسؤولاً مدَى الحياة عن بُعد…. لِدَرَجة أن رأسه المقطوع بعد الإعدام كان يبتسم في بلاهة…”
إنها مُصيبة الفنجان وضريبة الحنَان….!!!!!

أضف تعليق

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق