ليس بيتامى صفقة القرن تُحْمَى مصالح المغرب

لم يتاخر رد فعل الأصوات المغربية الشجاعة والحرة على تصريحات لبوريطة الخارجية المغربية تحت قبة البرلمان. فعبد القادر الشاوي اعتبرها انعكاسا لـ”الفراغ والجهل والتخلف” الذي يعشعش في الخارجية المغربية موضحا: “نعم يجب ان نكون فلسطينيين اكثر من الفلسطينيين، لأن إسرائيل دولة محتلة توسعية، والإيديولوجية الصهيونية عنصرية إرهابية”. ليختتم تدوينه له في هذا الإطار: “الخارجية المغربية فيها اللؤم والجهل والفراغ، والتخلف واللاجدوى”.

أما القيادي الاستقلالي محمد الخليفة فرد بأن “كلام بوريطة كلام غامض وموقف مائع”وان مثل هذا الكلام ليس مكانه البرلمان وإنما الصالونات المخملية.

وفيما اعتبر خالد السفياتي كلام بوريطة خارج التاريخ، نصح حسن بناجح بوريطة ومن أوحوا إليه بهذه التصريحات بأّنه لا أحد طلب منهم أن يكونوا فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين ولكن فقط “ألا يكون الإنسان صهيونيا ّأكثر من الصهاينة “.

هذا في المجمل مختصر جزء من رد الفعل الذي يعبر عن موقف الرأي العام المغربي، وكان المفترض أن يواجه بوريطة بمثل ردود الأفعال هذه تحت قبة البرلمان الذي استدعاه للتوضيح. لكن يبدو أن البرلمانيين الذين وقف أمامهم بوريطة لترديد ما لقنه له من يوجهونه خلف الجدران المغلقة، ليسوا بأفضل حال من باقي الدمى التي يؤكل بفمها الثوم.

وعموما وبعيدا عن البؤس الفكري والجهل بالتاريخ (تاريخ المغرب وتاريخ الأمم) الذي يعشعش في أذهان المتلاعبين بالدبلوماسية المغربية والمصالح المغربية من منظور حتميات التاريخ، فالمغاربة بحسهم الحضاري، لا ينتظرون من لا من أمثال بوريطة إبداع السياسات التي تحمي قضاياهم الوطنية.

أضف تعليق

الوسوم

عبد الحكيم نوكيزة

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق