لهذه الأسباب يتحكم حزب التجمع الوطني للأحرار بقطاع العدل

يبدو أن الغاية من وراء وضع حزب أخنوش يده على قطاع العدل اتضحت، وأن الهدف توضح مع مرور الوقت خصوصا بعدما أعادت وزارة العدل النظر في كثير من ملفات تورط قيادات بارزة بالحزب من بينها محمد بودلال المنسق الجهوي بسوس الذي يشغل عضوية المكتب السياسي ومكلف بمالية الحزب، والقيادي الاتحادي السابق رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية حاليا بمجلس النواب، ومنسق الحزب بجهة درعة تافيلالت سعيد اشبعتو.

قرارات وزارة العدل بإعادة النظر في ملف القياديين تسائل الساهرين على منظومة العدالة بالمملكة، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول خطاب استقلالية السلطة القضائية التي تضرب في واضح النهار وتخترق من طرف حزب يسعى للظهور.

قضية بودلال مثلا تكشف المستور ففي بلاغ وزارتي العدل والداخلية وضع الرجل ضمن قائمة الفاسدين انتخابيا وقضت محكمة الاستئناف بعد الاستماع إلى مكالمات هاتفية توضح بصريح العبارة استعماله للمال لشراء الأصوات، لكن لوزارة العدل في عهد أوجار رأي آخر؛ فقد استغلت مسطرة إعادة النظر وأرجعت الملف إلى أكادير للبت فيه مرة أخرى بدون مبررات قوية.

والسؤال المطروح هل يستعمل القضاء من طرف حزب أخنوش لتصفية حسابات سياسية وتقوية نفوذ الحزب في أفق انتخابات 2021؟ وهل سيسكت الفرقاء السياسيون عن هذه الممارسات؟ وهل سيستفيق الضمير المهني للقضاء ويرفض التحكم في جهازهم من لوبي الأحزاب؟

 

 

أضف تعليق
الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق