لماذا نحارب الكفاءات؟ اللاعب حمد الله نموذجا

بقلم: مريم عبد المجيد بورداد

بشكل نسبي؛ ولن نخص ميدانا دون آخر، هناك إجحاف كبير في حق الكثير من الكفاءات التي تستهدف؛ تحارب وتتعرض لمختلف أشكال الإقصاء والاستبعاد والتهميش وعلى جميع الأصعدة دون استثناء.. كل ما يدور داخل هذا المجتمع الكبير المليء بالفوضى والتجاوزات؛ آثار تساؤلات عظيمة لدي…

آخر هذه المواقف مغادرة اللاعب الآسفي عبد الرزاق حمد الله صفوف المنتخب المغربي.

حمد الله لاعب عربي يشهد له العالم بالموهبة الكروية؛ تتهافت النوادي العربية و الأوربية على ضمه لفرقها… ريبيرتواره الكروي حافل بالبطولات والانتصارات المشرفة؛ أدرج اسمه في صدارة قائمة هدافي الموسم… بعد استدعاء اللاعب الجدير بالاحترام والتقدير والذي تضمنه له قدمه قبل أخلاقه وتربيته؛ تفاجأ الجمهور المغربي بمغادرته…

الأكيد، أن حمد الله تعرض لاستفزاز كبير في كواليس الأحداث التي توالت، خصوصا أن لاعبي المنتخب الفرنكوفونيين النبلاء خافوا سرقته الأضواء والأهداف والألقاب – وهو القادم من مدينة مغربية مهمشة فقيرة كما يصفها بعض الجهلة بتاريخها العظيم – ليتم الضغط عليه بجميع الأشكال ويقرر المغادرة في سلام… وبما أنه رجل ذو كرامة؛ يعي جيدا أن ماء الوجه اهم من اي أضواء او إغراءات أو أوسمة.. وليس لانه خائن او ضعيف الوطنية والضمير كما صرحت بعض أقلام الصحافة الصفراء؛ صحافة البيع والشراء والنفاق والرشوة والتنازلات واللعب القذر في الخفاء.. قرر الرحيل في صمت ودون أية جلبة..

سؤال طبيعي.. من الخاسر الأول في مغادرة حمد الله؟ الجواب طبعا: الوطن نعم الوطن هو الخاسر الوحيد في عمليات استهداف الكفاءات وإحباطها أو إجبارها على مغادرة البلاد أو التراجع إلى الخلف والصمت جراء خيبة الأمل القاتلة أما عن هجرة الادمغة العبقرية التي تحضنها مجتمعات تؤمن بالتميز والموهبة وتترجم الأفكار البناءة إلى مشاريع مبهرة.. فذاك أمر آخر نناقشه فيما بعد.

أضف تعليق
الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق