لشكر غير مرغوب فيه بالأقاليم الجنوبية

أكدت مصادر مطلعة أن حالة استثنائية أصبح يعيشها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالأقاليم الجنوبية وخاصة بجهة العيون الساقية الحمراء، وبالضبط عاصمتها العيون.

ففي الوقت الذي تعرف فيه القضية الوطنية الأولى عدة تحولات وتغييرات جوهرية إيجابية وحركية متسارعة في تعاطي المنتظم الدولي مع هذا الملف، وكذا الاستراتيجية التي اعتمدتها الدولة لتغيير ميكانيزمات هذا النزاع من خلال الدور المحوري الذي أصبح يلعبه المغرب داخل الاتحاد الإفريقي من جهة، ومن جهة أخرى إشراك المنتخبين بصفتهم الممثلين الشرعيين للصحراويين في هذا الملف.

وفي ظل كل هاته الأشياء وقيادة حزب الاتحاد الاشتراكي عاجزة حتى عن توفير مقر يجتمع فيه الاتحاديون والاتحاديات، فما بالك الاعتماد على القيادة الحالية للعب دور طلائعي في هذا الملف وتنزيل مضامين الدستور لتمكين المواطنين والمواطنات من التأطير السياسي الذي يقوي مناعة شباب هذه المناطق، وتحصنهم من الانفصال والتطرف والإرهاب.

إذ أن طريقة تدبير الحزب الحالية في علاقته بأقاليم وجهات الصحراء فاقدة للبوصلة، ووصلت إلى حد الاتهام بالتخوين وبالانفصال في حق مناضلي الحزب بالأقاليم الجنوبية، كما وقع مع قيادي الحزب بجهة العيون الساقية الحمراء، عبد الله بوفوس الكاتب الجهوي للشبيبة الاتحادية وعضو المجلس الوطني للحزب، الذي تم طرده من مجموعة عمل لجنة العلاقات الخارجية للحزب، فقط لأنه نبه لتحركات ومناورات شبيبة البوليساريو مؤخرا، في دولة فنلندا في ظل الغياب التام للشبيبة الاتحادية لهذا الحدث العالمي الذي أصدر توصية يؤكد فيها أن المغرب محتل للصحراء المغربية ويستغل ثرواتها الطبيعية.

وما يؤكد النظرة الضيقة لطريقة تعامل الحزب مع أبناء الصحراء استغلالهم فقط في المؤتمرات بغية لستعراض الزي الصحراوي، في غياب تام لأي رد اعتبار لعملهم وتشبثهم بحزبهم وإخلاصهم لوطنهم وهم من أغرقوا الدواوين والمناصب بأبنائهم وأبناء المقربين، في غياب تمثيلية الشباب من الناطق الصحراوية لدليل كاف على نهج الإقصاء للصحراويين وعلى ماتم ذكره سلف.

أضف تعليق
الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق