لسعة عقرب تنهي حياة طفلة بطاطا وحقوقيون ينددون بتردي الخدمات الصحية بالإقليم

ندد الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطاطا بوفاة طفلة لا يتجاوز عمرها عشر سنوات، تنحدر من منطقة اقا ايكرن، أول أمس الأحد، متأثرة بلسعة عقرب سامة.

وقال فرع الجمعية في بلاغ توصلت الحياة اليومية بنسخة منه، إن الهالكة تم نقلها إلى المستشفى الإقليمي بطاطا بعدما تعرضت للسعة عقرب، ونظرا لافتقار هذا الأخير إلى مصلحة الإنعاش الطبي ثم توجيهها إلى مستشفى الحسن الثاني بأكادير، الذي يبعد عن مدينة طاطا بحوالي 300 كيلومتر، لتلفظ أنفاسها الأخيرة هناك، متأثرة بالسم القاتل.

 وشدد الفرع في ذات المصدر على أن” وفاة الطفلة صفاء وما سبقها من وفيات بلسعات العقارب ولدغات الأفاعي، إنما يعود بالأساس إلى تردي الوضع الصحي بالإقليم ، خاصة في المراكز الصحية، التي تعرف نقصا في الأطر الطبية والتجهيزات الضرورية، ولسيارات إسعاف مجهزة ، بالإضافة إلى افتقار المستشفى الإقليمي بالمدينة لمصلحة الإنعاش والعناية المركزة، وإلى التأخر في تلقي العلاج الذي يحد من فعالية التدخل العلاجي  فضلا عن غياب حملات توعوية وتحسيسية لفائدة الساكنة من أجل تفادي لسعات العقارب ولدغات الأفاعي.

واعتبر فرع الجمعية، وفاة الطفلة صفاء، حادثا أليما ومفجعا، ووصمة عار على جبين المسؤولين عن ذلك، مضيفا “كان بالإمكان انقاد الطفلة الضحية لو توفرت الشروط الأساسية للتدخلات المستعجلة بالمركز الصحي والمستشفى الإقليمي بالمدينة، وأن غياب هذه الظروف هو ما سبب في نقلها إلى أكادير، وعجل بوفاتها، بسبب البعد وغياب الدواء الشاف، والعلاج الضروري.

 وتابع “إن الطفلة صفاء ليست الضحية الأولى للعقارب والأفاعي ومختلف الزواحف السامة، التي تنتشر بالمدينة خلال الصيف نتيجة ارتفاع درجة الحرارة، إذ تتزايد فيها حالات لسعات العقارب والأفاعي ، التي تنقل إلى مدينة أكادير. إن حالة الطفلة صفاء ليست استثناء  بل أضحت الساكنة وفي مقدمتها الأطفال يعيشون تهديدا يوميا حقيقيا يمس أغلى حق من حقوق الإنسان ، وهو الحق في الحياة والعيش في ظروف صحية سليمة.

  وندد الفرع بتردي الوضع الصحي بالمستشفى الإقليمي، وبجميع المراكز الصحية القروية. وحمل مسؤولية وفاة الطفلة إلى السلطات العمومية والصحية وبعض الهيئات المنتخبة بالإقليم.  

وطالب الفرع بالتعجيل بإحداث مصلحة الإنعاش والعناية المركزة بالمشفى الإقليمي  وتجويد الخدمات الصحية بالمراكز الصحية القروية وتزويدها بالأدوية الضرورية لمعالجة تسمم لسعات العقارب ولدغات الأفاعي، والقيام بحملات توعوية وتحسيسية لتفادي تلك اللدغات واللسعات.

أضف تعليق

الوسوم

عبد الحميد العسري

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق