لجنة حماية حرية الصحافة والتعبير بالمغرب تستنكر الأحكام الصادرة ضد معتقلي حراك الريف وتصفها بالجائرة

على خلفية الحكم الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء ليلة الجمعة المنصرم، والقاضي بتأييد الأحكام الابتدائية في حق معتقلي حراك الريف القابعين بسجن عكاشة بالدار البيضاء، من ضمنهم ناصر الزفزافي، والصحفيين حميد المهدوي، وربيع الأبلق، وهي الأحكام التي صدرت ابتدائيا في يونيو الماضي والتي تضمنت أحكاما بالسجن النافذ تتراوح مددها من 20 سنة الصادرة ضد أربعة معتقلين، و15 سنة و10 سنوات و5 سنوات وسنة للأخرين، أصدرت لجنة حماية حرية الصحافة والتعبير بالمغرب التابعة لجمعية “الحرية الآن” بيانا استنكاريا لما أسمته بغياب المحاكمة العادلة واستمرار المقاربة الأمنية في التعامل مع مطالب المحتجين.

وأوضحت الجمعية في بيان توصلت جريدة الحياة اليومية بنسخة منه، أنه تأكد لعموم المتابعين والمتابعات لهذه القضية، سواء في المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية، أن مجرياتها تمت في غياب أبسط شروط المحاكمة العادلة، انطلاقا من طرق الاعتقال والتحقيق مرورا بالتعذيب الذي مورس على عدد من المعتقلين بقصد الانتقام والإذلال، وصولا إلى عدم تقديم أي أدلة حول التهم الموجهة للمعتقلين… وغيرها من الخروقات، مما يجعل من المحاكمة استمرارا لهيمنة المقاربة الأمنية التي اعتمدت عليها الدولة المغربية لمعالجة هذا الملف، عوض الإنصات لمطالب المحتجين والاستجابة لها، مشيرة إلى أنها تهم حقوقا أساسية تندرج ضمن التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، وهو ما أكدته منظمات حقوقية دولية ووطنية معروفة بمصداقيتها كالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية.

ووصفت الجمعية في ذات البيان الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بالظالمة والجائرة ولا تدل إلا على نية السلطات المتمثلة في استمرار قمع المعارضة والمجتمع المدني الحر والصحافة المستقلة، عبر طرق متعددة، انطلاقا من التشهير في الصحافة التابعة لها، وصولا للاعتقالات وتلفيق التهم الجاهزة والمتابعات القضائية أمام قضاء فاقد للاستقلالية.

وعبرت جمعية الحرية الآن، عن تضامنها مع معتقلي حراك الريف والصحفي حميد المهدوي وربيع الأبلق والصحفيين الآخرين، ومع عائلات كافة معتقلي الحراك.

أضف تعليق
الوسوم

لبنى الفلاح

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق