لا أصدقاء لأمريكا هذه الأيام.. ألمانيا لامتها لسحب جنودها بدون تشاور وروسيا اتهمتها بتقويض الأمن الأوروبي

وصف وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، العلاقات بين برلين وواشنطن بالمعقدة، مشيرا إلى أنه “ليس من المستغرب أن قرار سحب الجنود الأمريكيين من ألمانيا “لم يتم الاتفاق عليه”.

وأضاف ماس: “إذا كان بإمكانكم أن تروا إن مثل هذا القرار  حول سحب 9.5 ألف جندي أمريكي من ألمانيا لم يتم الاتفاق عليه بنسبة 100 في المائة في الحكومة الأمريكية، فليس من المستغرب أنه لم يتم الاتفاق عليه معنا”.

يذكر أن منسق الحكومة الألمانية لشؤون العلاقات عبر الأطلسي، بيتر باير، قال في وقت سابق، إن انسحابا محتملا للقوات الأمريكية من الأراضي الألمانية قد يلحق أضرارا بالغة بالعلاقات بين البلدين.

وذكر أن للانسحاب المخطط على ما يبدو، بعدا مفاجئا، مضيفا: “إذا تم تأكيد ذلك، فعلينا أن نسأل أنفسنا عن تأثيره على الناتو والهيكل الأمني في أوروبا”.

بموازاة ذلك، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو الإثنين، أن “الولايات المتحدة، أقرب حليف للعديد من الدول الأوروبية، وجهت ضربة قوية لجميع الركائز الأساسية للأمن العسكري في أوروبا.”

وقال غروشكو، خلال اجتماع للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الاتحاد، ” أي مراقب محايد سيستنتج أن الولايات المتحدة، الحليف الأقرب لفرنسا، هاجمت جميع الركائز الأساسية للأمن العسكري في أوروبا”.

وأوضح أن الأمر كله بدأ بحقيقة أن واشنطن “منعت فعليًا الحلفاء من التصديق على اتفاقية معاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا”، قائلاً “في ضوء عمليات الانتشار الحالية لحلف شمال الأطلسي، يصبح من الواضح تماماً لماذا فعلوا ذلك”.

وأشار إلى أنه “بعد ذلك تبعه انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى، كما وجهت طعنة لمعاهدة الأجواء المفتوحة”، موضحاً أن “هذا هو النسيج الكامل والمساهمة التي قدمت في تعزيز الأمن الأوروبي”.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من معاهدة الأجواء المفتوحة، متهمًا روسيا بانتهاك المعاهدة، التي تسمح بالتحقق من التحركات العسكرية وإجراءات الحد من الأسلحة في الدول التي وقعت عليها. ونفت روسيا مزاعم أميركية بخرق بنود المعاهدة.

وُقعت معاهدة الأجواء المفتوحة في عام 1992 وأصبحت أحد إجراءات بناء الثقة في أوروبا بعد الحرب الباردة. وهي سارية منذ عام 2002 وتسمح للدول المشاركة الـ34 بجمع متبادل للمعلومات بشكل علني عن القوات المسلحة والأنشطة العسكرية.

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق