لاَ مَحِيد عَن الكَرَامة المهنية يَا قَادَة الكُومِيديَا والدرَامَا

بقلم: عبد الكبير بلاوشو

أَسْتَسْمِحُكم عُذراً يَا أساتذتي وأَلْتَمِس مِنْكُم العَفْو والصَّفح يا سادَة في زمن العَزْلِ المِهَنِي والحَجْر الإداري والجواز الإجباري والتشهير الإعلامي، لِإثَارة موضوع جهات ظالمة عاشقة لِظُلمَة الليل، جهات استفاقت مِن غَيبُوبَتها عندَما تَلَقَّت الجُرعَة الثالثة لِتَقوِية مَنَاعَتِهَا، جِهات تَخَطَّت كلّ الحدود والخطوط وزَادت مِن مَنْسُوبِ جُرْأَتِها التي تَجَاوَزت كُلّ القَوَاعِد والأصول، جهات نَسَفَت كُلّ المنظومات والأعراف الجامعية وأنتَجَت مَفَاعِيل عَدَائِيَة مع جُلِّ الأطرَاف المهنية بِاستغلالها لِحَالة الطوارئ الصحية والحوادث المعزولة داخل الساحة الجامعية لِضَرب الأدمغَة الفكرية والسمعة الأخلاقية للفَاعِلين في الجامعة العمومية.

جهات أطلقَت العِنَان للمقالات والمنشورات الإعلامية تمهيداً لإجراءات ونصوص وأنظمة استفزازية. جهات اسْتَعَارت مِن مَوقِعِها العميق قَوْلَ النبيّ سُلَيمان: “مَا لِي لاَ أَرَى الهُدْهُدَ…؟” كَأَنِّي بهذه الجهات تَنتَحِل شَخصِيَة العَارِف “بِمَنْطِق الطَّيْر”، البَاحِث بِلاَ هَوَادَة عن “مَمْلَكَة سَبَأ”.

لقد أخطأت الجهة المحكومة التوجّه والاتجاه بعد فُقدانِها للموازين وإِحرَاقِها لِمَحصُولِ السَّنابيل، ولَم يبق لها سوى تحريف الأنظار صَوْبَ الجامِعَة والأساتذة الجامعيين والإسهال في الحديث الرسمي عن الفساد الأخلاقي مع أجرأة تفعيل خطّ أخضر لصبّ الزيت على النّار فَضاعت بذلك بَوْصلَة الوِجهَة وَتَبَعاً لذالك تَاهَ العقل المدبّر للحدث، وَفَاهَ، وَفَاحَت رائِحَته بَحثاً عن التّسليم والرّضا على أعتاب مؤسّسات غير جامعية.

إنها قِصَّة جهات ظالمة عاشقة للظلام من كَثْرَة غُرُور مسؤولِيهَا أضحت غارقة في بُؤَرِ أزماتٍ من صناعَة أيَاديهَا.

ونظراً لزيادة الجهل في قراءتها للأحداث وتدبيرها لِلْكُورُونا السياسية أشعلت النار من تحت أقدامها….إنها جهة/الأَوْزَار بالسُّوء وتكريس سياسة إفساد الانتماء المؤسساتي في عقل وقلب الفاعلين في المجال، كيف لا والبطل سابقاً قد حَارَبَ وحَاصَرَ وهَاجَمَ واسْتَنْفَرَ وأَعَدَّ وحَرّضَ وقَطَعَ وأَذَلَّ وصَارَعَ وسَارَعَ ونَاوَرَ وهَبَّ ونَاصَرَ عن قُربٍ وعن بُعدٍ لوبيات وشبكات العامّ والخاصّ وتكريس مفهوم التحكّم في المناصب والتعيينات وتوزيع الكراسي دون قواعد وأصول إلا ما كان فرعاً في ليالي الأُنس والسمر وغياب القمر أو من كان محظوظاً بالقابلية والجاذبية مع تفعيل قنوات لِمُحَاربة أفضل وأحسن وأرقى وأنقى ما قد تجود به أرحام الجامعة من كفاءات أَلَا يُنسَب هذا الفعل لمنظومة الفساد والتسيّب اللأخلاقي؟؟؟؟

 لقد عَادَت الجهة الظالمة بَعدَمَا اسْتَفَاقَت واسْتَعَادت الخريطة الذهنية للعقل مع تغيير في الطفرة الجينية وتطاولت على الجامعة العمومية من خلال إهانة موقع وصِفَة الأستاذ الجامعي بِتصميم ومنظَامٍ إداري تعسُّفِي لِتَكريس التَّألِيه والعُبُودِية المُتأَصِّلَة في الأَوْعِيَة الدَّمَوية ومحاولة تصريف نظام أساسي/تعاقُدِي تَيْئِيسِي وانتكاسِي في زمن المآسي.

– اللهم إنا نبرأُ من الثقة إلا بك، ومن الأمل إلا فيك, ومن الطلب إلا منك، نعوذ بك من هيجان الحِرْص، وإلحاح الشهوة، ومتابعة الهوى الخشبي.

لا محيد عن الكرامة وإن كانت اللَّحظة لحظة شطحات المسؤولين….!!!

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق