كن للفاسد أخا يكون لك أبا (الجزء الثالث)

أبو حذيفة

جميل ذلك المشهد الذي تجسد في مقال الماخور الإعلامي، حيث يتضامن بعض من يطلقون على أنفسهم ناشرين مع محمد خباشي إدريس شحطان، ويؤكدون على عزمهم اللجوء إلى القضاء باسم جميع الناشرين في المغرب، رغم أنهم لا يمثلون عبر جمعيتهم سوى نسبة قليلة جدا من الناشرين، بل ويتشكلون في هيأة تماسيح التهمت الميزانيات ومازالت تبحث عن المزيد، ضاربة عرض الحائط أخلاقيات مهنة الصحافة وناهجة سياسة التشهير والضرب في الأعراض لتحقيق أهداف نفعية لا غير.

هناك المئات من الناشرين في المغرب، ولم يعقب على تصريحات محمد زيان سوى جمعية تضم أشخاصا يعدون على رؤوس الأصابع، وتم اختيارهم بعناية من خارج الجسم الصحفي لتشكيل مكتب يدافع عن مصالح يعرفها الصحافيون جميعهم، ولا داعي أن نذكر الرأي العام بمن يتكثل تحت لواء هذه الجمعية وبماضيهم وحاضرهم لأن شرح الواضحات من المفضحات، هذا مع احترامنا لبعض المنتسبين للجمعية لأننا لا نضع الناس في نفس الخانة بطببعة الحال.

بالله عليكم، هل الجمعية التي ينتمي إليها عامل مطرود من وزارة الداخلية بإمكانها أن تمثل الناشرين المغاربة، عدا إذا كانت وزارة الداخلية لاتزال متحكمة في الساحة الاعلامية؟ وهل الجمعية التي تتباهى بالدفاع عن حقوق الصحافيين تقبل على نفسها أن يكون شحطان ضمن هياكلها، وهو الرجل الذي كان وراء اعتقال صحافيين بعينهم، والتشهير بهم، ولا داعي أن نذكر بعمر الراضي وسليمان الريسوني وهاجر الريسوني وما تعرضوا له من تشهير..

هل يعقل أيها الصحافيين وهل تقبلوا على أنفسكم، أن يمثلكم إدريس شحطان، الرجل الذي شحط رزق حميد شباط فانقلب عليه، قبل أن ينقلب على القيم والمبادئ التي تؤطر العمل الصحافي، فأطلق العنان لأتباعه في شوارع المملك بحثا عن التفاهة التي أصبحت تسيطر على نقاش الناس، بين مستنكر لما تنشره قناة الصراصير ورافض لاستمرار مثل هذه المنابر الحقيرة…

بلاغ جمعية الناشرين لأجلهم في الصحافة المغربية، ليس سوى واحد من المبادئ الكثيرة التي اجتمع لأجلها من عافهم الميدان الصحفي، وهو كن للفاسد أخا يكن لك أبا، وبمعنى أوضح، كن للخباشي سندا، يكن لك واسطة خير للحصول على الاشهار الذي توزعه شركاته على المنابر الصحفية، والتفاصيل يعلمها الصحافيون جميعا.

لقد سبق وأن أكدنا على أننا سنرد على أسئلة محمد الخباشي وأشرنا إلى أننا سنطرح عليه بعض الأسئلة، وقلنا إننا نريد أجوبة على اسئلتنا وليس متابعات قضائية، لأننا نعلم علم اليقين أن الخباشي عادة ما يكون سباقا إلى الفعل، وعندما يتلقى ردة الفعل يلجؤ الى القضاء لأن بيته أهون من بيت عنكبوت، وليس في حوزته ما يحاجج به عدا ردهات المحاكم واللجوء إلى المعارف وأولياء النعمة لاستخدام القضاء كأداة لتصفية حساباته، والتاريخ الذي لا يرحم، قد سجل ذلك ومازال يسجل إلى الآن.

ما نريد أن يعلمه محمد خباشي ومعه جمعية الناشرين لارجلهم، هو أن عبد اللطيف الحموشي، شخصية عمومية، ومن حق أي مواطن انتقاده، وحتى أن أخطأ أي منا التقدير في توجيه كلامه إلى الحموشي، فهناك قنوات تواصل خاصة بإدارة الأمن، التي تتوفر على ما يكفي من الوسائل للتعقيب وحتى اللجوء إلى القضاء، وتعقيب مواقع التشهير كشوف خيخي أو الماخور مكان الحموشي، يجعل المتابع للقضايا يتبنى مواقف حتى قبل مناقشة جوهر الموضوع، لأن القاعدة في وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تقول إن كل ما نشر على صحافة الزبالة لا يمكن تصديقه والسلام.

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق