قرار ترامب بالانسحاب من سوريا بين الرفض والترحيب

اختلفت ردود الأفعال على قرار الرئيس الأمريكي القاضي بالنسحاب من شمالي شرق سوريا إثر مباحثات أجراها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأحدث قرار ترامب المفاجئ ارتباكا لدى المسؤولين الأمريكيين، الذين تضاربت تصريحاتهم حتى على مستوى المعلومات المتعلقة بتفاصيل اتخاذ القرار.

ففي حين برر ترامب موقفه بالرغبة في “إخراج بلادنا عمن هذه الحروب العبثية واللامتناهية “على حد وصفه، سربت نيوزويك معلومات لمصدر من داخل مجلس الامن قال فيه إن: “موقف أردوغان خلال اتصاله مع اردوغان كان ضعيفا” وإنه لم ينل شيئامقابل هذا القرار.

وتحت عبء ردرد الافعال الغاضبة من قبل ر ئيسي غرفتي الكونغريس واعضاء من الجمهوريين والديمقراطيين على قرار الرئيس، اضطر ترامب اليوم الى اللجوء إلى تويتر ليوضح على صفحته الخاصة، بأن المنزعج الوحيد من قرار الانسحاب هو روسيا والصين اللتان تريدان لامريكا الاستمرار بالغرق في الحروب.

واضح ترامب، في إحالة على ما يعتبره دليلا على وجاهة موقفه وردا على من يعتقدون داخل الولايات المتحدة بان قراره يمس بالامن القومي الولايات المتحدة، أن أمريكا لا يجب ان تستمر في الانفاق للحفاظ على مصالح دول لها “اموال كثيرة”، وهي إشارة وإن كان المقصود بها تركيا والعراق فيما يبدو،الا انها جعلت ترامب يتوجس ان يفهم خطا من قبل السعودية ودول خليجية، ليتدارك بالقول إن امريكا لن تفرط في حلفائها.

عدا ذلك، وفيما اعربت الأمانة العامة للأمم المتحدة عن امتعاضها من قرار ترامب، لأنه سيجعل دور الوسيط الأممي في سوريا اكثر صعوبة على حد رأي أمين عام المنظمة، حذرت المفوضة الأروبية من أن أي هجوم تركي على شرق سوريا ستكون له نتائج سلبية على المدنيين.

وغير بعيد عن المنطقة، وبالتماهي إلى حد ما مع موقف المفوضية الاوربية، كثفت إيران من اتصالاتها مع الطرف التركي، لحث أنقرة على تجنب اي عمل عسكري في شرق سوريا لافتة إلى أن ضمان أمن تركيا وحدودها ينبغي البحث عنه في اتفاقية “اضنة”، في نفس الوقت الذي رحبت فيه طهران برحيل القوات الأمريكية، منبهة مرة أخرى الذين يعتمون على الحماية الامريكية بأن الولايات المتحدة ليست حليف ثقة.

أضف تعليق
الوسوم

عبد الحكيم نوكيزة

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق