فضيحة جديدة تضاف إلى موكب فضائح الجامعة المغربية

بقلم: مصعب المغربي

في ظل موكب الفضائح التي تعرفها الجامعة المغربية، وفي ظل التدهور والانحدار في المنظومة التعليمية على كافة المستويات، وفي ظل تخبط وعجز المسؤولين عن إيجاد حلول بديلة وكفيلة بإنقاذ وبعث روح جديدة وإخراج الجامعة المغربية من غرفة الإنعاش التي تمكث فيها.

يضاف إلى كل هذا أكبر الجرائم وأخطر الآفات وهو التلاعب بمباريات توظيف أساتذة التعليم العالي بشقيها خاص بالموظفين أو بالدكاترة المعطلين، وأَّمرُ من ذلك، تدخل جهات أجنبية في هذا الأمر، تحت مرأى ومسمع الوزارة الوصية على القطاع، وانخراط بعض عمداء المؤسسات الجامعية في هذه المؤامرة التي انكشفت خيوطها مؤخرا في وسائل الأعلام وما نشرته الصحافة.

وجميعنا يعرف أثر هذه الأفعال الشنيعة على جودة التعليم وخاصة العالي الذي يعيش اضطرابات جسيمة، كانت إحدى أوجه الحلول لها هو إدماج الدكاترة المعطلين فيها بما يحملونه من روح الشباب والمبادرة والإبداع، بدل القضاء على هذه المواهب والإتيان إما بموظفين قد شاخوا في الوظيفة العمومية ولا علاقة لهم لا من قريب أو من بعيد بالعلم والتعليم، أو استقدام عناصر من خارج الوطن وطمس تطلعات هؤلاء الشباب الذين إن أعطيت لهم الفرصة سيكونون إحدى دعائم الإصلاح الذي تنشده الدولة ويتماها مع الرؤية الملكية الشريفة لضخ طاقات شابة وطنية وانخراطها في المشروع التنموي الكبير.

وللعلم، فإن هذه الجريمة القذرة التي تداخلت فيها أطراف من خارج المغرب ومن داخله سواء بالوزارة الوصية أو بعض عمداء المؤسسات الجامعية وبعض الأساتذة الذين شكلوا لجان المباريات لتوظيف أساتذة التعليم العالي وعرفت إعلاميا بالحرب الإماراتية داخل الجامعات المغربية، كانت وستكون إن استمرت وتم السكوت عنها المسمار الأخير الذي سيدق في نعش المنظومة التعليمية، وسيقف معه آخر أمل لدى الشباب المغربي الذي كافح وناضل في سبيل تحقيق آماله، وبالتالي فالعواقب معروفة سلفا وإن كان الظاهر منها هجرة الكفاءات إلى الخارج وقتل روح المواطنة والوطنية، فالمخفي أعظم وأخفها الحقد والضغينة التي ستمتلئ بها قلوب كانت مفعمة بالأمل والطموح.

إن أمير المؤمنين الملك محمد السادس والعقلاء في الوطن لا يرضون ولن يرضوا أن يهان أبناء هذا الوطن ويتم الزج بهم رغم كفاءاتهم ومواهبهم في غياهب جب الظلم والنسيان.

وعليه، لم يبق من حل في ظل هذا المشهد القاتم والظلم القائم إلا تدخل ملك البلاد لإنقاذ أبنائه من ظلم بعض المسئولين الفاسدين، لأنه بعد الله الأمل والمخلص والضامن لنهضة المجتمع والأمة المغربية والرقي بها وبأبنائها الشباب.

أضف تعليق
الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق