عندما يفتي نتانياهو لبلاد الحرمين!

من سوء طالع المملكة السعودية، وهي تسعى إلى التفرد بزعامة العالمين العربي والإسلامي، أن يتصدى للدفاع عنها أصحاب السجلات السوداء في مجال حقوق الإنسان.

فبعد التاجر ترامب وصهره السمسار، وذراعه الأيمن الصهيوني بولتون، تحرك نتانياهو الذي يقتل ويعتقل بالجملة ويهدم البيوت على رؤوس الشعب الفلسطيني المحتل، لإصدار فتوى تحدد معيار الجريمة ومعنى «العدالة»، عندما يتعلق الأمر بدولة مثل السعودية.

ففي حديث صحفي أدلى به رئيس وزراء إسرائيل في حفل نظمه مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي بمناسبة أعياد رأس السنة الميلادية الجديدة قال نتانياهو حين سئل عن رأيه في كيفية التعامل مع السعودية بخصوص قتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، أنه ينبغي أن “يتم وزن الأمور بأهمية المملكة العربية السعودية، والدور الذي تلعبه في الشرق الأوسط».

وأضاف رئيس وزراء إسرائيل أنه: «اذا تمت زعزعة المملكة العربية السعودية، فإن الاستقرار في العالم سوف يتزعزع، ليس الشرق الأوسط فقط، الاستقرار في العالم سوف يتزعزع، واعتقد أن هذا يجب أن يؤخذ في الاعتبار”. ماذا يعني هذا الكلام إذن ؟

سياسيا، وبالوضوح الفاضح، يعني أن نتانياهو زكى ما قاله ترامب في وقت سابق، بكون من يريد معاقبة السعودية أنما يريد أن يقول لإسرائيل إن ترحل: «فهل تريدون لإسرائيل أن ترحل؟» هكذا تساءل ترامب.

حينها، لنتذكر، شكل تصريح الرئيس الأمريكي حرجا كبيرا لأنصار السعودية على الصعيدين العربي والإسلامي، والتزم الذباب الإلكتروني السعودي الصمت تاركا الحرية لزميله المنتشر خارج المملكة، ليقول إن التصريح جاء على لسان «مجنون».

لكن ماذا الآن بعدما جاء التأكيد على لسان «شاهد من أهلها؟». الأكيد أنه من باب العبث، انتظار مخرج ل«لزعيمة الأمة» من هذه الورطة.

أضف تعليق
الوسوم

عبد الحكيم نوكيزة

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق