عاجل.. الصحفي توفيق بوعشرين يعلن انسحابه من المحاكمة

بناء على ما جاء في قرار مجموعة العمل المكلفة بالاعتقال التعسفي التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الصادر في دورته شهر 23 يونيو 2018، والتي تقول إحدى فقراته: «يدخل استمرار اعتقال السيد توفيق بوعشرين في إطار الصنف الثالث من الانتهاكات التي يشتغل عليها فريق العمل، وإن الاعتقال تعسفي حقا لأن السلطات انتهكت القانون الدولي المتعلق بشروط المحاكمة العادلة، ومنها علنية الجلسات والحق في التخابر مع المحامي بدون عراقيل، والحق في تنقية الملف من كل الحجج التي تم الحصول عليها خارج القانون، وكذلك الحق في الطعن في قانونية المساطر»، أعلن الصحفي توفيق بوعشرين مؤسس جريدة «أخبار اليوم» و«اليوم 24» عن انسحابه من محاكمته التي تجرى أطوارها بالمحكمة الزجرية الاستئنافية بالدار البيضاء.

وكعادة دفاع المطالبات بالحق المدني، حيث لا تهمهم مصلحتهن لا من بعيد ولا من قريب، بادورا إلى الإدلاء بالتصريحات يمينا وشمالا بكون الصحفي توفيق بوعشرين لم يكن من حقه اتخاذ هذا القرار المفاجئ، مطالبين هيئة المحكمة بإحضاره بالقوة إن اقتضى الحال، مما يؤكد أن مَنْ هُمْ وراء الضحايا لا يرغبون في إنصافهن حتى وإن كن على صواب، بل المشاركة في تعذيب مواطن من أجل أفكاره وخطه التحريري المناوئ للحكومة المغربية.

وكانت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة قد أصدرت تقريرا مفصلا يتضمن رأيا في قضية اعتقال الصحفي بوعشرين، اعتبرت من خلاله أن حرمان الصحفي بوعشرين من الحرية هو أمر تعسفي طبقا للفصول 9 و14 و19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي صادق عليها المغرب.

كما أكدت المجموعة أن الاعتقال بدون حكم قضائي يصبح تعسفيا ودون أساس قانوني، وهو ما حدث فعلا في هذا الملف منذ بدايته، غير أن الحكومة فشلت في إقناع مجموعة العمل بروايتها، ومن تم فإن كل هذه الانتهاكات التي مست المادة 9 من العهد الدولي تؤدي إلى الاستنتاج بأن اعتقال واحتجاز بوعشرين بعد 48 ساعة (+24ساعة) من الحراسة النظرية هو تعسفي بالمعنى المقصود في الصنف الأول من الانتهاكات فيما يتعلق بعدم وجود أساس قانوني.

للإشارة، فقد اعتقل الصحفي بوعشرين بمدينة الدار البيضاء ووضع رهن تدابير الحراسة النظرية يوم 23 فبراير 2018، وهو معتقل منذ ذلك الحين دون صدور أي حكم قضائي نهائي يدينه.

أضف تعليق
الوسوم

لبنى الفلاح

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق