ساكنة العليِّين وحيضرة تحت رحمة مافيا العقار

تعتبر منطقتيْ العليين وحيضرة التابعتين لعمالة المضيق الفنيدق من أغنى المناطق في شمال المملكة باعتبارها تحتوى على أجمل الأراضي المقابلة لبحر الأبيض المتوسط وقربها من سبتة المحتلة، ناهيك عن طبيعتها الجبلية الخلابة وهوائها النقي، وتقدر قيمتها بملايير الدراهم، وهو ما جعلها تحت أطماع كبار مافيا العقار، كما جعل سكانها يعيشون اضطهادا حقيقيا يهدف الى ترحيلهم وتهجيرهم قسرا.

وتتمثل أهم المضايقات التي تعيشها الساكنة وملاك الأراضي الأصليين، حسب التحقيق الذي أجرته مراسِلة جريدة الحياة اليومية بالمنطقة، في منع البناء وهو ما حرم الساكنة من البناء فوق أراضيها، بالإضافة إلى تجميد ملفات مطالب التحفيظ العقاري، بدعوى وجود تعرضات وهمية، ناهيك عن وجود العديد من الدعاوى العقارية من غرباء يدعون تملك أجدادهم لتلك الأراضي، في حيت يقول السكان الأصليون أن تلك الدعاوى موجهة من مافيا العقار الذين يحركون تلك النزاعات من أجل تجميد حركة بيع العقارات في المنطقة وخلق حالة من الرعب وسط الساكنة، الأمر الذي يجعلها سهلة الرضوخ لناهبي العقارات، أو مهيئة نفسيا للتخلي عن أراضيها.

ومن أخطر ما توصل إليه تحقيق الجريدة هو وجود مشاريع لنزع الملكية بقيت طَي الكتمان ودون تفعيل، رغم أن نزع الملكية يكون من أجل المنفعة العامة وليس خدمة لشركات عقارية تسعى لتحقيق أطماعها في الربح على حساب الساكنة.

وفِي اتصال مع حميد الحداد أحد نشطاء المنطقة، صرح بأن المنطقة تعيش حالة رعب وترقب دائم خوفا على أراضيها خصوصا بعد وقف عمليات التحفيظ والبيع، ونهب أراضي الأملاك المخزنية وأراضي الجموع، ومنع كلي للبناء، وتلاعبات في الإنارة العمومية والتزوير بالماء من أجل تهجير السكان، وهو ما جعل الفعاليات المحلية تنتظم في جمعيات للدفاع عن أملاك أجدادها، كما كشف للحياة اليومية أن الضحايا قاموا بتسليم كافة هذه الملفات وخباياها للمحامي إسحاق شارية للقيام بالإجراءات القانونية اللازمة لحمايتهم من عمليات النهب الممنهج.

أضف تعليق
الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق