زيان عن لجنة بنموسى: من حقي أن تكون لي تصورات تختلف عن تصورات الملك

قال النقيب محمد زيان، المنسق الوطني للحزب المغربي الحر، إن من حقه الاختلاف مع الملك، بخصوص تصورات إعداد النموذج التنموي الجديد.

زيان الذي أجرى حوارا جريئا مع أسبوعية “الأيام” حول مجموعة من القضايا التي استرعت اهتمام الرأي العام مؤخرا، وضمنها رفض حزبه مجالسة لجنة شكيب بنموسى، وزير الداخلية السابق، التي كلفها الملك بإعداد النموذج التنموي الجديد.

ومن باب ما جاء في حوار زعيم حزب “الأسد” مع الصحيفة ذاتها، ردا على سؤال ربط بين موقف الحزب من لجنة النموذج التنموي الجديد ومعارضة القصر، قال زيان: “أولا أنا من حقي أن تكون لي تصورات تختلف عن تصورات صاحب الجلالة، تصور وصلت له بفضل الوعي وبفعل تجربتي يخالف تصور الملك، وأنا أعتبر أن رئيس الدولة بما فيها الأنظمة الملكية لا يجب أن تشارك في اقتصاد البلاد أو تتدخل في مالية البلاد، فهذا اختلاف بيننا نحن الليبراليين أصحاب الفكر الحر، وبين تصور الملك محمد السادس، وأنا من حقي أن أختلف معه” .

وأضاف: “نعم أنا ملكي، لكن في نفس الوقت أومن أن الملك لا يجب أن يكون رجل أعمال وأومن بأنه يجب أن يكون رمزا للاستقرار والأمن في البلاد، ففي الوقت الذي لا نتوفر على طبقة بورجوازية تحمي البلاد، فنحن اليوم نحتمي بالعرش وبالملك، ورأيي لا يقلل من واجب الاحترام والتقدير للملك، وإذا طلب مني الملك المساعدة فسأكون رهن إشارته، إذا قرر الاستغناء عني فذلك حقه وملكه مستمر من دوني.

 وتابع زيان: “أن يكون لي اختلاف مع الملك فهذا حقي المطلق، لكل لا أعتقد ان ما قامت به لجنة إعداد النموذج التنموي كان بأوامر من صاحب الجلالة، فالملك عندما خلق لجنة للدستور خلق لجنة موازية للأحزاب ليراقبوا بعضهم البعض، غير أنه لم يقم بالأمر نفسه هذه المرة، وترك الأحزاب بعيدة، فحسب مفهومي فلجنة بنموسي دورها أن تعطي نصائح”.

مازلت أتذكر أن المرحوم الحسن الثاني، كان يستدعي بين الفينة والأخرى الاقتصاديين الماركسيين ويطلب منهم أن يمدوه باقتراحات، ومن الأمور التي أخطأ فيها الحسن الثاني لما اقترحوا عليه تأميم التجارة الخارجية، ولأجل ذلك خلق مكتب التسويق والتصدير، الذي احتكر الطماطم والفواكه والبواكر، فالحسن الثاني حينها خلق وحشا اقتصاديا لكنه تنازل عنه في ما بعد، لأنه لم يفده في شيء، خاصة أن هذا المكتب اقتصر في تعامله على فرنسا فقط، ولم يستطع الدخول إلى السوق الروسي أو الكندي، وفق تصريح زيان.

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق