دعاهم إلى ضمان حريات الأفراد وتحقيق الأمن القضائي.. رئيس النيابة العامة يصدر دورية خاصة للوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك

أصدرت رئاسة النيابة العامة، أمس الثلاثاء، دورية إلى  الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، حول تدبير برقيات البحث.

وقال رئيس النيابة العامة في الدورية التي توصلت جريدة الحياة اليومية بنسخة منها، أن “قانون المسطرة الجنائية أعطى صلاحيات عدة للوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية تتصل بإقامة الدعوى العمومية، والإشراف على إجراءات البحث عن مرتكبي الجرائم لضبطهم وتقديمهم أمام العدالة. وهي صلاحيات يجب أن تمارس وفقاً للقواعد القانونية والدستورية التي جعلت من عدم المساس أو تقييد حرية الأفراد مبدأ راسخاً يلزم الجميع. بحيث لا يجوز إلقاء القبض على أي شخص أو اعتقاله أو متابعته، إلا في الحالات وطبقا للإجراءات التي ينص عليها القانون (الفصل 23 من دستور المملكة)”.

وأضافت بأنه “في إطار تدبيركم للأبحاث الجنائية والإشراف عليها، قد تلجؤون إلى إصدار تعليمات إلى الشرطة القضائية بإنجاز برقيات للبحث، يتم تحريرها في حق الأشخاص الذين تعذر الاهتداء إليهم أو الموجودين في حالة فرار، والذين تبين من خلال التحريات المنجزة قيام أدلة أو قرائن حول تورطهم في ارتكاب أفعال مجرمة. بحيث يترتب عن سريان تلك البرقيات وتعميمها على الصعيد الوطني، ضبط الأشخاص الصادرة في حقهم”.

ووتابعت بأنه “على الرغم من أهمية إصداركم للأوامر القاضية بتحرير برقيات البحث، باعتبارها آلية لتفادي الإفلات من المساءلة الجنائية، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يتعمدون الفرار من أجهزة العدالة الجنائية، فإن عدم التحري في اتخاذ هذا الإجراء، أو في مدى تحقق الأسباب الداعية إلى إيقافه، قد يؤدي أحياناً إلى المساس بحرية الأفراد، ولو بصفة مؤقتة، مع تعطيل مصالحهم الحيوية. الأمر الذي يفضي إلى تقدم بعض الأشخاص المبحوث عنهم بتظلمات، سواء لديكم أو لدى هذه الرئاسة لالتماس إلغاء برقيات البحث المحررة في حقهم”.

وأكدت أنه لضمان التطبيق السليم للقانون عند إنجاز برقيات البحث، وتفادي تقييد حرية الأفراد بكيفية غير مبررة، فإنه وجب الحرص على ترشيد اللجوء إلى إصدار برقيات البحث، وعدم توجيه تعليماتكم بتحريرها إلا في الحالات الضرورية التي تستدعي مثول الشخص المبحوث عنه أمام العدالة، كما لو تعلق الأمر بالاشتباه في ارتكاب جنايات أو جنح تنطوي على خطورة، مع توفر قرائن أو أدلة كافية على ارتكابها، والتريث في معالجة قضايا الأشخاص المبحوث عنهم الذين يتم ضبطهم، وعدم اللجوء آليا إلى إخضاعهم للحراسة النظرية، ما لم تقتض ظروف البحث وضروراته ذلك، والقيام بمراجعة دورية للمحاضر المحفوظة عقب إنجاز برقيات البحث، وذلك بهدف التحقق من استمرار توفر المبررات القانونية التي أدت إلى إصدار التعليمات بتحرير تلك البرقيات.

بالإضافة إلى المبادرة إلى إصدار تعليمات ترمي إلى إلغاء جميع برقيات البحث المتعلقة بأفعال جرمية طالها التقادم القانوني. مع مراعاة اختلاف هذه المدة بحسب الطبيعة القانونية للجريمة (جناية أم جنحة)، وبطبيعة الحال مراعاة الأسباب القانونية لقطع التقادم، والحرص على إلغاء برقيات البحث المحررة في حق المشتبه فيهم المقدمين أمامكم، أو عند إحالة قضايا الأشخاص المبحوث عنهم على جهات التحقيق أو الحكم. والتفاعل الإيجابي مع الطلبات والملتمسات التي تقدم إليكم من أجل إلغاء برقيات البحث، والعمل على إصدار تعليماتكم بإلغائها متى ثبت لكم وجود مبررات قانونية توجب ذلك.

وانتهى رئيس النيابة العامة إلى دعوة الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية  بإيلاء الموضوع أهمية بالغة، لاتصاله بحماية الحقوق والحريات الأساسية للأفراد، الموكول لكم قانونا حفظها وصونها، ودعاهم إلى تنفيذ التعليمات التي تضمنتها هذه الدورية العناية الخاصة، لما لها من دور أكيد في حفظ حريات الأفراد وتحقيق الأمن القضائي.

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق