حسن المولوع يكتب: عيب وعار ما يقع للنقيب محمد زيان

بقلم: حسن المولوع*

غريب ما يقع في هذا الوطن، يجعلني أصاب بالحزن واليأس عندما أرى رجل دولة خدم الدولة بكل إخلاص يتم التشهير به والإساءة إليه، دون أدنى مراعاة لا إلى تاريخه ولا إلى سنه ولا إلى صحته.

هذا الرجل حسب علمي لم يثبت عنه يوما أنه سرق او اختلس أو نهب المال العام أو قام بعملية من عمليات الفساد أو كان ضد الدولة ومؤسساتها أو ضد الملك، رجل عرفته مخلصا لدينه ووطنه وملكه، رجل يحب هذا الوطن حتى النخاع، مشكلته هو أنه يريد أن يرى المغرب أجمل بلد في العالم، يتكلم بحرقة، يعارض بشرف، له وجهة نظر مبنية على ما راكمه من تجارب، غير طامع في منصب أو ريع، فسنه لم يعد للمناصب وله من الأموال ما يكفي ليعيش هو وأبناؤه، مالاتعرفونه عن النقيب هو أنه ومنذ زمن يتكفل بالأيتام ويساعد الأسر المعوزة في سرية تامة ولا يريد أي أحد أن يكشف هاته الأشياء لأنه يقول أن ما اقوم به هو بيني وبين خالقي الذي أريد أن يتقبل مني أعمالي بقبول حسن، واليوم فليعذرني أن قلت ذلك لأنه وكما يقال المناسبة شرط تستدعي قول الحقيقة.

اليوم أجد أن الآلة الإعلامية تحاول النيل من سمعته، وكأنه سارق مختلس وناهب للمال العام، والسبب أن ابنه تم اعتقاله لأسباب لم نعرفها ولم نعرف تفاصيلها وجزئياتها ولم تنطق المحكمة بحكمها بعد، التي ستقول أن ما قام به يستحق ما هو فيه وحتى إن كان مذنبا فما دخل السيد النقيب في الأمر، لأستنتج من كل ذلك أن الآلة الإعلامية ليس همها التهم الموجهة إلى ابنه بل هدفها الإساءة للرجل عن طريق ابنه لأن مثل هاته القضايا دائما معروضة على القضاء ولا يلقي لها أحد بالا.

غريب ما يقع بهذا الوطن عندما يحمّٓلون الأب وزر ابنه الراشد وكأنه مسؤول عليه وعلى تصرفاته، والغريب أيضا أن الصحافة التي كانت بالأمس القريب تتلقف تصريحات السيد النقيب التي يكشف من خلالها الخفايا ويبدي ملاحظاته زوجة نظره في العديد من الأمور، هي نفسها من تتحدث اليوم عن هذا الإعتقال دون أن تحمل سماعة الهاتف وتتصل بالمحامي الذي لديه الملف ليعطيها الخبر الصحيح دون أي تحامل أو تصفية حساب.

فإذا كان هم هاته المواقع الإلكترونية تفاصيل هاته القضية ما كانت لتنشر صور النقيب بتلك الطريقة التي أقل ما يقال عنها أنها بليدة وغبية، وهاته الإساءة لن تطفيء نجم السيد النقيب مهما كانت المحاولات ولن تسكته عن قول مايراه حقا، فإبنه ليس قاصرا حتى يتحمل وزره إن كانت فعلا هاته التهم ثابتة في حقه، وأنا هنا لا أريد أن أتكلم في القضية وتفاصيلها لأنني أعتبر أنها مجرد قضية عادية يروج مثلها أمام المحاكم يوميا، والقضاء هو الذي سيفصل، ولا يفهم من كلامي أنني متأكد من صحة التهم الموجهة إليه من عدمها، لأنني أعتبر أنها مجرد قضية عادية وستنتهي بأي نتيجة، أنا أتحدث عن السيد النقيب كما أعرفه، وأعيب على الجهات المسؤولة التي لم تستطع متابعة كل من يسيء للرجل وكأننا بدأنا نحس بأن هناك جهة ما تحرك هاته المواقع قصد تهويل القضية بهدف التأثير على القضاء، وإذا لم يثبت في حقه أي تهمة سيقال أن النقيب تدخل من أجل إخراج ابنه، هدف هؤلاء هو تهييج الرأي العام لإدانته قبل أن تدينه المحكمة والإساءة النقيب، وليقال عنه أنه لم يستطع الدفاع عن ابنه فكيف يستطيع الدفاع عن موكليه وبالتالي هذا ضرب حتى في مصداقيته المهنية.

أليست هذا يا سادة نوع من أنواع المضايقات وتشويه السمعة؟ أليس هناك حكم رشيد يوقف هاته الهجمة الإعلامية الشرسة على الرجل.

عيب وعار.. عيب وعار.. عيب وعار.. الرجل له تاريخ وكان مخلصا ومازال، حرام أن نترك الآلة الإعلامية تنال منه ومن سمعته دون مراعاة لسنة أو صحته.

*صحفي، مدير نشر موقع الأنباء بوست

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق