حركة تصحيحية تبعثر أوراق العثماني وتخلق الانشقاقات داخل حزب العدالة والتنمية

بادر عبد المولى المروري، العضو بحزب العدالة والتنمية إلى طرح مبادرة لتأسيس حركة تصحيحية داخل الحزب، بسبب ما أسماه بحالة الاحتقان الداخلي الآخذ في التفاقم والتوسع والتعقد نتيجة ما شهده الحزب من تصدعات واختلافات في الآونة الأخيرة.

وقال المروري في تدوينة عبر صفحته الخاصة بموقع فايسبوك، إن حزب المصباح يعيش حالة من الاحتقان الداخلي والذي بدأ، حَسبه، لحظة عزل عبد الإلاه بنكيران وتعيين سعد الدين العثماني، ومرورا بالعديد من القرارات والقوانين، وكذا الوضع الحقوقي والأمني والسياسي التي كانت موضوع خلافات داخلية عميقة، فكريا وسياسيا، وانتهاء بواقعة توقيع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على اتفاقية التطبيع مع الكيان اليهودي الصهيوني. الذي شكل صدمة قوية أوشكت على إحداث تصدع داخلي.

وأضاف المروري أنه “أمام كل هذا، أصبحت مسألة إثارة موضوع الحركة التصحيحية من الأعمال التي يجب أن يعكف عليها مناضلو ومناضلات الحزب لانتشاله من هذه الأزمة الخطيرة، ووضعه من جديد على أرضية صلبة فكريا وسياسيا “.

وأكد ذات المتحدث، أن “المقصود بالحركة التصحيحية هو ذلك العمل المنظم والواضح والمعلن عنه داخل الحزب، يقوده وينظمه ويباشره ويتدخل فيه مناضلوه ومناضلاته، يكون موضوعه تشخيص واقع الحزب، والبحث عن الاختلالات التنظيمية والسياسية والفكرية والعلائقية داخله، وعن أسبابها وأعراضها ونتائجها، ووضع منهج علمي صارم من أجل معالجتها وإيجاد حلول لإشكالاتها، بعيد عن داء التقاطب التنظيني ومرض التعصب للأشخاص والأفكار“.

وبحسب المروري، فإن هذه الحركة تهدف إلى “رأب التصدعات والاختلافات الداخلية، كما ستعمل على تقليص مساحات الاختلافات السياسية التي امتدت إلى مواقف نفسية وأزمات علائقية، ناهيك عن إيجاد آلية تنظيمية مجردة وصارمة لتدبير الخلافات الداخلية، وإعادة ربط الحزب بورقته المذهبية ومواقفه المبدئية ونشأته التنظيمية، وتفعيل ورقة النضال الديمقراطي تجنبا لموت ذاكرته وجمود حركته النضالية، واستئصاله عن منبته ومنشئه”.

ويعيش حزب العدالة والتنمية غليانا كبيرا وسط قواعده، وذلك منذ توقيع رئيس الحكومة والأمين العام للحزب، سعد الدين العثماني على قرار استئناف العلاقات الإسرائيلية المغربية.

توقيع العثماني على الاتفاق خلق ارتدادات كبيرة وسط أعضاء حزبه، حيث اعتبر العديد من مناضلي الحزب توقيع العثماني بمثابة انقلاب على مبادئ ومرجعية الحزب الذي ظل يعتبر التطبيع مع الكيان الصهيوني خط أحمر.

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق