جائحة كورونا.. متى سيعود المغاربة إلى حياتهم العادية؟

الكاتبة: لبنى الفلاح

على الرغم من أنه لم يتم حتى الآن التأكيد ولو نسبيا على مصدر فيروس كورونا ولا كيفية انتقاله أو اختفائه إلى الأبد، وما إذا كان سيختفي فجأة كما ظهر فجأة، فقد عادت الحياة لطبيعتها بمختلف دول العالم وعادت معها الابتسامة للإنسانية عدا المغاربة، وكأن الجائحة اختارتهم وحدهم دون غيرهم لتجثم على صدورهم.

الدنمارك قررت الخروج من حالة الحجر الشامل والجزئي الذي فرضته جائحة كورونا، وضمنت لمواطنيها عودة تدريجية وسليمة لحياتهم اليومية.

كذلك الأمر بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية التي أعات تصنيف كوفيد 19 واعتبرته من الفيروسات العادية جدا.

وزير الصحة الفرنسي أكد بعد زيارة ميدانية قام بها مؤخرا للمستشفيات بأن عدد المصابين بفيروس كورونا في انخفاض سريع ومتواتر؛ إذ انتقلت فرنسا من تسجيل 250 حالة إصابة من ضمن 10 آلاف اختبار إلى تسجيل أقل من 50 حالة إصابة، ما دفع باريس إلى مراجعة إجراءاتها الاحترازية المفروضة لتدبير الجائحة واعتماد جواز التلقيح ولربما إلغاء الكمامات بصفة نهائية. ومع كل هذه القرارات والتدابير ستصبح فرنسا في الخامس من نونبر القادم قادرة على ضمان حياة عادية للفرنسيين ببساطتها وصخبها.

من جهة أخرى، المسؤولون في المنظمة العالمية للصحة بدأوا في تغيير فرضياتهم وتصويغاتهم للفيروس وطبيعته، إذ لم يعد كورونا فيروسا قاتلا ولا مخيفا، ورجحوا أن يكون السبب في موت الملايين من البشر تزامنه وداء آخر.

سياسيا وبينما نلاحظ أن كافة دول العالم تحاول طمأنة مواطنيها ومساعدتهم في استرجاع حياة هادئة وطبيعية، نجد بلاغات المسؤولين المغاربة كقراراتهم كمواقفهم يطبعها الترهيب والتخويف، في الوقت الذي كان على الدولة بمؤسساتها وأجهزتها أن تنهج نفس النهج شأنها شأن باقي البلدان، وتستثمر ما توفر لها من عناصر موضوعية وعلمية وإحصائيات دقيقة في سبيل طمأنة المغاربة على مستقبلهم وتسهيل سبل العيش أمامهم.

وبما أن ذلك لن يقع فلننتظر جميعا تشكيل الحكومة الجديدة لإعطاء الانطباع بأنها فانوس علي بابا السحري بل والقادرة على مواجهة القدر في لمح البصر؟!

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق