تقرير رسمي يكشف خطورة سياسة الحكومة في مجال الاقتراض

خلافا لكل النصائح التي قدمت لحكومة العثماني، سواء من لدن خبراء مستقلين كما من قبل مؤسسات رسمية وطنية من قبيل المجلس ألاعلى للحسابات، والذي حذرمن التمادي في الاقتراض ، إلا أن إحدى التقارير المرفقة بمشروع قانون المالية للسنة القادمة، كشفت عن إصرار الحكومة على المضي قدما في رهن البلاد للمصارف الدولية والدول المقرضة.

فوفق التقرير المشار إليه، فإن حجم الاقتراض بلغ مستويات قياسية ب 739.9 مليار درهم إلى حدود شهر يونيو من السنة الجارية، في حين كانت بحدود سنة 692 سنة 2017 مليار درهم.

وكشف ذات التقرير الرسمي، أنه في متم سنة 2018، بلغ حجم دين الخزينة 722.6 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 30.3 مليار درهم، أو 4.4 في المائة، مقارنة بسنة 2017 (692 مليار درهم).

وأوضح التقرير أنه “رغم هذا الارتفاع المسجل في حجم الدين، فإن وتيرة ارتفاعه انخفضت بأكثر من النصف بين سنتي 2017 و2018 مقارنة مع المتوسط السنوي الذي ناهز 9.1 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2017”.

هذا، ويعتبر المغرب من بين الدول النامية الاكثر اعتمادا على المؤسسات المالية الدولية بخصوص القروض متعددة الأطراف؛ إذ يحتل البنك الدولي للإنشاء والتعمير المركز الأول بحجم دين بلغ 55 مليار درهم سنة 2018، يليه البنك الإفريقي للتنمية بـ 43.9 مليار درهم، والبنك الأوروبي للاستثمار بـ 30.7 مليار درهم.

موازاة مع ذلك، تستحوذ أربعة دول من المقرضين الثنائيين على حوالي 70 مليار درهم، ويتعلق الامر بكل من فرنسا باعتبارها أول مقرض ثنائي للمغرب بحجم دين بلغ 34 مليار درهم، ثم ألمانيا بـ 16 مليار درهم، فاليابان بـ 12 مليار، والسعودية بـ 7.2 مليار درهم.

وتتجه الحكومة وفق مشروع قانون المالية، إلى رفع نسبة الاقتراض من الخارج خلال 2020؛ حيث تتوقع انتقال موارد الدولة المتأتية من الاقتراض الخارجي من 27 مليار درهم سنة 2019، إلى 31 مليار درهم سنة 2020، بزيادة 14.81 في المائة.

وأفادت المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية، أن موارد الدولة المتأتية من القروض في سنة 2020 ستصل إلى 97 مليارا و200 مليون درهم لمداخيل الاقتراضات متوسطة وطويلة الأجل.

أما بخصوص النفقات المتعلقة بفوائد وعمولات الدين العمومي، فتبلغ برسم السنة المقبلة ما يناهز 29 مليار درهم، مقابل 28 مليار درهم سنة 2019، بزيادة قدرها 991649000 درهم، أو 3.54 في المائة. كما سترتفع التحملات المتعلقة بالدين الخارجي بالفوائد والعمولات إلى ما يناهز 4731208000 درهم، أي بزيادة قدرها 22.7 بالمقارنة مع سنة 2019.

والخطير في الأمر، أن ماكشفت عنه الوثيقة الرسمية هو نقيض ما سبق ان حذر منه رئيس المجلس الأعلى للحسابات الذي كان قد اعتبر تفاقم مديونية الخزينة، من خلال تزايد العجز والتوجه نحو الاقتراض، “مؤشرا دالا على فشل الأهداف التي رسمتها الحكومة بخصوص تقليص نسبة المديونية إلى 60% من الناتج الداخلي الخام في أفق 2021، وهو الأمر الذي يصعب بلوغه.

أضف تعليق
الوسوم

عبد الحكيم نوكيزة

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق