تقرير أسود لـ”هيومن رايتس ووتش” حول وضعية الصحفيين المغاربة وحرية التعبير خلال 2021

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقريرها حول حالة حقوق الانسان في العالم، إن السلطات المغربية واصلت قمع الصحفيين والمعارضين، كما سجلت في تقريرها لسنة 2021 أن القوانين المقيدة للحريات الفردية ظلت سارية المفعول.

حرية التعبير

وأوردت المنظمة في تقريرها لسنة 2021، أن العديد من وسائل الإعلام العالمية نقلت أن “بيغاسوس”، وهو برنامج تجسس قوي طورته شركة “مجموعة إن إس أو” الإسرائيلية، قد يكون استُخدم لاختراق الهواتف الذكية للعديد من الأفراد في المغرب، وكان حقوقيون وصحفيون مغاربة من بين المستهدفين.

وقالت المنظمة إن القانون الجنائي المغربي يعاقب بالسَّجن جرائم التعبير السلمي، بما فيها “المس” بالإسلام أو المَلَكية، و”التحريض” على “الوحدة الترابية للمغرب.

وتابعت أنه تمت مقاضاة الصحفيين والأشخاص الذين يعبرون عن آرائهم على منصات التواصل الاجتماعي بموجب القانون الجنائي لخطابهم النقدي اللاعنفي، بالرغم من أن قانون الصحافة والنشر لا ينص على عقوبة السجن.

ومن بين هؤلاء يذكر التقرير، اليوتوبر شفيق العمراني والحقوقي نور الدين العواج المحكوم عليهما بالسجن ثلاثة أشهر وسنتين على التوالي بتهمة “إهانة المؤسسات الدستورية” .

وفي قضايا أخرى، قالت المنظمة إن المغرب قام باعتقال ومقاضاة وسجن العديد من المنتقدين، لم يكن ذلك علنا بسبب ما قالوه، لكن بدلا من ذلك لجرائم تتعلق بالجنس أو الاختلاس، حيث كانت الأدلة إما ضعيفة أو مشكوكا فيها، أو أن المحاكمات انتهكت بوضوح شروط المحاكمة العادلة.

 نظام العدالة الجنائية

وقال التقرير إن قانون المسطرة الجنائية يمنح المدعى عليه حق الاتصال بمحام بعد 24 ساعة من الحراسة النظرية، قابلة للتمديد لمدة 36 ساعة. لكن ليس للمحتجزين الحق في حضور محام أثناء استجوابهم من قبل الشرطة أو حين تُعرض عليهم محاضرهم للتوقيع عليها.

 وأشار التقرير إلى انه في السنوات الأخيرة، كثيرا ما أكره عناصر وضباط الشرطة المحتجزين أو خدعوهم ليوقّعوا على محاضر تجرّمهم، والتي اعتمد عليها القضاة لاحقا لإدانتهم حتى عندما ينكر المتهمون تلك الأقوال في المحكمة.

 حرية تكوين الجمعيات والتجمع

واصلت السلطات إعاقة عمل “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، وهي أكبر مجموعة حقوقية مستقلة في البلاد. قالت الجمعية إنه، حتى 15 سبتمبر 2021، رفضت السلطات تسيير المعاملات الرسمية لـ 84 من فروعها المحلية الـ 99.

 واعتبرت المنظمة أن هذا الأمر أعاق قدرة الجمعية على القيام بوظائف مثل فتح حسابات بنكية جديدة أو كراء فضاءات عمومية، مسجلة اشتمرار هذه العراقيل حتى بعدما حكمت المحاكم الإدارية لصالح الجمعية.

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق