بعد ضربات الحوثيين.. السعودية تتمسكن ونتنياهو ابتلع لسانه وأمريكا تهادن

قال السفير الأمريكي لدى السعودية في تصريح تم تعميمه مساء اليوم، إنه ليس من مصلحة أمريكا ولا إيران ولا السعودية اندلاع حرب.

وفي سوتشي، صرح بومبيو وزير الخارجية الأمريكية بعد اللقاء الذي جمعه بالرئيس الروسي ووزير خارجية روسيا سيرجي لافروف، بأن بلاده لا تسعى إلى حرب مع إيران ولكن إذا هوجمت مصالح أمريكا “فسنقوم برد متناسب”، وهو تعبير قانوني عسكري يعني الرد المحدود المتناسب مع طبيعة وحجم “الاعتداء”.

بموازاة ذلك، الهجوم الذي تعرضت له فجر اليوم منصات ضخ للنفط السعودي من شرق البلاد إلى غربها “بالهجمات الإرهابية التي لا تستهدف المصالح السعودية وحدها، وأيضا فإن ضرب باخرتي نقل البترول السعوديتين في الفجيرة بالامارات بانها تستهدف الملاحة البحرية”.

ويلاحظ أن بيان مجلس الوزراء السعودي جاء، على غير العادة، مخفف اللهجة تجاه إيران، بما يمكن تفسيره فقط، بأن السعودية لا تريد استباق الموقف الأمريكي أو التغريد بعيدا عنه في ترجمة عدائها للجمهورية الإسلامية.

وربما باتت أكثر إدراكا مت ذي قبل، خاصة بعد الضربات الأخيرة التي تلقتها في الثمان واللربعين ساعة الأخيرة بأن أي حرب بين أمريكا وإيران ستكون هي أول من يدفع ثمنها.

وفي طهران، صرح الإمام خامنئي بأن إيران لن تعيد التفاوض على الاتفاق النووي، ولن تسمح لامريكا بالمس بصواريخها، وأنه في حالة قيام حرب فإن الشعب الإيراني هو من سينتصر.

وفي خضم هذا الصراع المحموم، صرح رئيس الحكومة العراقية بأن هناك مؤشرات في واشنطن وفي طهران على أن هذا الصراع لن يصل إلى حد اندلاع حرب.

أما على مستوى الكيان الإسرائيلي والأكثر اهتماما في الواقع بهذه التطورات، فيلاحظ ركون الكيان الصهيوني إلى الصمت والترقب، علما أن الخوف لدى الولايات المتحدة من انعكاسات أي حرب مع إيران على إسرائيل نفسها هو في الواقع حجر الزاوية في المخاوف الأمريكية، خاصة بعدما بات محور المقاومة يحتل مساحة جغرافية استراتيجية للتحكم في مآلات أي حرب محتملة، بدء من إيران مرورا بلبنان وسوريا والعراق، من خلال الحشد الشعبي وفصيل حزب الله بالعراق الى فصائل المقاومة في غزة، إلى اليمن عبر أنصار الله، وقدرة محور المقاومة إلى توسيع الحرب لتشمل إسرائيل.

من هنا يمكن قراءة الجزء الأكبر مما تمثله الحرب مع إيران بالنسبة لإدارة ترامب وصديقه نتنياهو، الذي ابتلع عنترياته على هانش ما يجري ولم نعد نسمع عن تهديداته لإيران وحزب الله، كما لم يحدث من قبل.

أضف تعليق
الوسوم

عبد الحكيم نوكيزة

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق