بشرى برجال تكتب: صرخة زيان

بشرى برجال*
*محامية بهيئة الدار البيضاء

أتابع بألم وحرقة ما يجري ويدور من بواطن
وظواهر الأمور، في مهنة لا تبلى ولا تبور، هي مهنة المحاماة.
فأجدنا في هذه الضفة وتلك، كأسرة للعدالة، رمز الحكمة والجلالة، العميقة الدلالة،
نلهث وندور
بتزاحم وفتور
نتراشق بالقوانين
نتقاذف بالعناوين
فهذا منا طورا يثور
وذاك منهم طورا يجور
والبعض يراقب
والبعض يعاقب
و الكل يشدو
والكل يلغو
ونسينا الرسالة
وما تحمله الرسالة
ونسينا الروابط..
والضوابط
ونزعنا الجبة
وترجلنا عن القبة
فاختلطنا.. واختلفنا
وركبناه اللجام
وأمطنا اللثام
فضيعنا الجوهر،
و كشفنا المستور
لنصير فرجة،
للأجير و المأجور
فأضحى المال وبال
والعفة.. علة
والنضال.. جدال

وتطاولت علينا الجرذان
وتطاولت علينا الفئران
انتهكت معاقلنا
وشردت مكاتبنا
وشيعت مكارمنا
والأسود منا، تزأر
والأسود منا، تتضور
والعقد تتشابك..
تتشابك..،
تتطور
والصرخات تتعالى..
تتوالى وتفور
فتتداعى قوانا،
وتتهاوى و تخور
فهذا ابن حيان،
وهذا ريان،
وذاك ابن يقظان،
وها هنا زيان

ومن منا لا يعرف زيان؟
النقيب والمحامي،
المتفرد الخارق للعادة
الوزير السابق،
السباق للاستقالة
والسياسي الجريء،
جريئ بزيادة
يحرقه لهيبه
يخرقه صبيبه،
بكل عزم وإرادة
ملؤه العواطف
لم تثنه العواصف،
منذ ردح من الزمن
رغم الكدمات.. والصدمات،
وتلك المحن

هو الأستاذ زيان
علامة فارقة
وشعلة حارقة
في كل آن وحين
بريق ينضح
صوت يصدح
منذ الأزل منذ سنين
كصوت الدفاع
بكل العظمة والباع
مثل الصدى،
تردده الجبال والقمم،
وهاتيك الهمم
فكيف يلجم صوت الدفاع؟!
كيف نهدم قيما ومبادئ،
هي ملك مشاع؟!
كيف نخرس العدالة؟
كيف نتعدى.. نتردى،
ونروم المحال؟!
كيف نطفئ الأنوار،
بالعناد؟
كيف نسطر الأضرار،
بالمداد؟
كيف نشقى، كيف نرقى؟
ونحن من خيرة العباد

ألوم نفسي.. ألوم بأسي
وأتجرع وحدي،
مرارة كأسي
فأنا أنت.. وأنت نفسي
ونفسي تتوق،
لمجد أمس
فيا عدل ترفق
ويا عدل تدفق
فنحن ريان
ونحن زيان
و في النضال،
نحن سيان
أقولها بالجهر،
أقولها.. بالهمس
في يومي وغدي،
كما في أمسي
فصرخة زيان،
صرخة أسد جريح،
أفرغ من..،
عرينه الفسيح
تؤلبه فواجع ومواجع
ودف وطبل ومديح
وأنا.. لسان فصيح
أراني كطفل كسيح،
في أسرة العدالة،
العميقة الدلالة
في حلقة مفرغة،
ألهث وأثور
وأتابع بألم وحسرة
ما يجري ويدور،
في بواطن الأمور!

وكأننا لسنا منكم
وكأنكم لستم منا
فكأنكم لستم قضائنا
وكأننا لسنا قدركم
فنحن القضاء ونحن القدر.

قضاء وقدر
معا نشقى
معا نرقى
معا نحلق بالعدالة
في عوالم،
عميقة الدلالة
تسعنا.. تسعكم
وتسع النقيب القيدوم الفاضل،
المحترم الأستاذ زيان
وزميلنا ريان
وفلانا وعلان
وشقائق النعمان
وكل ما يجري ويدور
في فلك مهيب مستور
معا نشقى
معا نرقى،
كأسرة للعدالة
العميقة الدلالة..

وختاما،
الفرج آت لا محالة.

 

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق