باختصار: نِسَاء ومَواقِف…!!

بقلم: د.عبد الكبير بلاوشو

ذَكَر المُؤرِّخ “أحمد بن يوسف القرماني”، أن الناس استغاثوا بِالسَّيدة “نُفيسَة بنت الحسن” مِن ظُلْمِ “أحمد بن طولون”، فَكَتبَت له رسالة و كان فيها:

مَلَكْتُم فَأَسَرْتُم، وَقَدَرْتُم فَقَهَرْتُم، وَخَوّلتُم فَفَسَقْتُم، ورُدَّت إليكم الأرزاق فَقَطَعْتُم، هذا وقد عَلِمْتُم أن سِهَام الأَسْحَار نَفَّاذَة غير مُخطِئة، لا سِيَما من قلوب أَوْجَعتُموها، وأكباد جَوَّعْتمُوها، وأجساد عَرَّيْتُمُوها، فَمُحَال أن يموت المظلوم ويبقى الظالم، اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فإنَّا إلى الله مُتَظَلِّمون، وَسَيَعْلم الذين ظلموا أيَّ مُنقَلبٍ ينقلبون”.

تَحت وَقْعِ مضمون هذه الرِّسَالَة، خَشَع “ابن طولون” لِقَوْلِها، وَ عَدَل عن ظُلمِه من بعدها.

مع وَاقِعَة التّعنيف والتّنكيل في حق أسرة التعليم، كَأنِّي بكلّ سيّدة فُرِض عليها التعاقد كَرهاً وإذلالاً (وَهي كذَالِك نَفيسَة في زمانِهَا) وزادتها السلطة على مرأى ومَسمَعٍ من الناس بطشاً وتحرّشاً في يَومٍ كان أسْوَداً، كَأنِّي بها ترفَع هذه الرسالة في معنَاهَا ومَبنَاها لِمَن يهمّه الأمر….في زمن غابت فيه شمس المروءة والرّجال، وسَيَعلَم الّذين ظلمُوا أيّ مُنقَلبٍ يَنقَلِبُون.!!

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق