النيابة العامة بابتدائية إنزكان تكيل بمكيالين.. ترى ما هو السبب؟

رضوان الصاوي

يعلق المواطنون آمالاََ كبيرة بعد التغيير والحركة الإنتقالية التي شهدتها المحكمة الإبتدائية لإنزكان بإجراء تعيينات جديدة ببعض المناصب بالرئاسة والنيابة العامة أملاََ منهم أن تستقيم مجموعة الأمور كانت سائدة في العهد البائد، وأملاََ كذلك أن يتم تفعيل مبدأ جميع المواطنين سواسية أمام القانون.

واستبشر المواطنون خيراََ إثر علمهم أن المسؤول الأول للنيابة العامة قد أصدر تعليماته بتحريك المياه الراكدة ببعض المصالح التابعة له وإخراج شكايات ظلت جامدة لمدد طويلة دون سند قانوني، الشيء الذي بعث روح أمل لدى عدد من المتضررين من التسيير السابق بنهج أساليب مست في جوهرها مبدأ تكافؤ الفرص في التقاضي والحياد الإيجابي للنيابة العامة.

وحصلت الجريدة على شكاية تحمل رقم 1047 /3101/ 2019 (حصلنا على نسخة منها)، والتي تقدم بها أحد المحامون بهيأة أكادير إلى وكيل الملك السابق، حيث وجهت إلى الشرطة القضائية بإنزكان وبقيت حبيسة الرفوف ولم يتم تحريكها وفتح البحث بشأنها مع المتهم -النافذ- إلا بعد مراسلة المتضررين لمصالح رئاسة النيابة العامة بالرباط بتاريخ 07/ 11/ 2020 تحت عدد 19275 /2020، حيث تم إنجاز المسطرة آنذاك و هي اليوم تتنقل بين المصالح دون اتخاذ أي قرار بشأنها إلى حدود كتابة هذه السطور (حسب المطالبين)، فهي إما إختفت أو تسير سير السلحفاة لحاجة في نفس يعقوب ربما..

وتتعلق الشكاية بالتزوير واستعماله في عقود بيع عقارات، حيث أن هناك تزويراََ بينا يترجمه تلفيق العقد لمراجع تسجيل لعقد آخر لا علاقة له به، وتضمين مراجع أخرى لتصحيح الإمضاء للعقد ترجع لعقود أخرى مخالفة وغير صحيحة، إذ حصل المطالبون على محضر من مفوض قضائي قام بمهمة المعاينة بناءاََ على أمر من المحكمة الإدارية وذلك بمصالح تصحيح الإمضاءات بالجماعة الترابية لإنزكان وإدارة التسجيل، كما حصل المشتكون على شهادة من رئيس المجلس الجماعي لإنزكان بتاريخ 21 فبراير 2019 توضح أن العقود تحمل معلومات تصحيح الإمضاءات خاطئة لا علاقة لها بأسماء الموقعين بالعقود المدلى به للرئيس.

اليوم تمر حوالي أربع سنوات على شكاية بشأن التزوير واستعماله غادرت مكتب المحامي بتاريخ 22 شتنبر 2018 ومسجلة بالنيابة العامة منذ بداية التسعينات دون صدور قرار بشأنها، في الوقت الذي صدرت فيه تعليمات بتحريك جل الشكايات، ليبقى السؤال ماهي الأسباب التي جعلت الشكاية المشار إليها أعلاه تستنى من القرار؟ هل بسبب إجراءات مسطرية معقدة؟ أم إرضاء لطرف دون آخر؟ أم هو كيل بمكيالين في زمن استقلالية القضاء؟

يذكر أن الشكاية موضوعنا لها ارتباط وطيد بملف آخر سبق أن أعتقل فيه مواطن اعتقالاََ تعسفياََ لمدة شهرين رغم أدائه الكفالة خمسة عشرة ألف درهم وحضوره بانتضام، غير أنه حصل على البراءة ابتدائياََ و استنافياََ، حيث تعد هذه النازلة /الملف سابقة في تاريخ القضاء المغربي، وهو اليوم يعد ملفاََ أمام القضاء الإداري بأكادير مع إدخال رئاسة الحكومة ووزارة المالية ورئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للسلطة القضائية… الخ (لنا عودة للتفاصيل).

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق