المغرب يودع سنة 2018 ومعها الطبقة الوسطى

انعکس الوضع الاقتصاد والمالي المتردي بشكل واضح على الأوضاع الاجتماعية للمواطنين، وغير مشهد النسيج الاجتماعي بصورة سلبية لا تخطئها العين.

فبدل العمل على توسیع الطبقة الوسطى بوصفها السوق الرئيسية للاستهلاك، تم تحجيمها إلى الحد الذي لم تعد قادرة فيه على تجاوز توفير الحد الأدنى للعيش الكريم.

وفي قطاعي الصحة والتعليم، وهما القطاعان السياديان الرئيسيان، سجلت سنة 2018 أكبر سلسلة من الإضرابات في صفوف مستخدمي القطاعين، والعديد من التراجعات التي ذهبت إلى حد الخفض من الأجور كما حدث مع المتعاقدين في التعليم، وفرض الرسوم على المتمدرسين، ناهيك عن فشل إصلاح التعليم فشلا ذريعا.

هذا، فيما ازدادت الخدمات سوءا على مستوى قطاع الصحة العمومية، ما أوصل إلى حالة غير مسبوقة من التردي والفوضى الشاملة، وردود أفعال وصلت إلى العنف في الكثير من الحالات.

كما سجلت سنة 2018، عجزا صريحا للسياسة العمومية في هذين القطاعين وأبرز مؤشر على ذلك، يتمثل في عجز الحكومة عن إيجاد حل لكل المطالب التي رفعت في هذا الإطار، سواء عبر الاحتجاجات المطلبية أو عبر التقارير المنجزة من قبل هيئات المراقبة والصحافة.

 

أضف تعليق
الوسوم

عبد الحكيم نوكيزة

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق