المعطي منجيب: تقرير بنيوب حاول تبرئة الدولة من العنف الذي مارسته ضد النشطاء

كريم نوار

في تعليقه على تقرير المندوب الوزاري، شوقي بنيوب، قال الحقوقي والمؤرج، المعطي منجيب، إن هذا التقرير ذو نفس دفاعي وحاول تبرئة الدولة من العنف الذي مارسته ضد النشطاء خصوصا خلال الأسابيع الأخيرة من الحراك رغم اعتماده على مصادر معلومات متعددة بل وتعددية أي ليست لها نفس الرأي والمقاربة لأحداث حراك الريف ولتعامل الدولة”.

 واعتبر منجيب أن هذا التقرير أقر بوجود أسباب موضوعية ووجيهة للحراك بل أنه يهنيء المجتمع المغربي على الحيوية التي يحتضنها والتي راهن عليها الحراك.

وأشار منجيب في تصريح صحفي، إلى أن “ما يضعف جدية التقرير هو اعتباره محاكمة نشطاء الريف محاكمة عادلة كما انه يتجاهل ويحجم كل الإفادات والشهادات والبراهين المادية على ممارسة التعذيب ضد بعض النشطاء المعتقلين وعلى استعمال العنف ضد المتظاهرين من لدن القوات العمومية والذي أدى الحاق الاذى بالعديد من المتظاهرين سلميين وصل إلى حد خرق الحق في الحياة بالنسبة للشاب عماد العتابي…”.

وعاب ذات الحقوقي على التقرير عدم إشارته إلى ” أن النيابة العامة لم تفتح أي تحقيق حول ادعاءات التعذيب بما فيها شهادة ناصر الزفزافي حول تعرضه لما اعتبره اغتصابا له اثناء عملية اعتقاله، وهذا شيء خطير ويظهر أن العدالة تتخوف من مواجهة بعض عناصر الامن التي لا تحترم القانون في تعاملها مع النشطاء اثناء اعتقالهم، ونفس الامر فيما يخص فيديو لناصر الزفزافي -والتصوير تم دون علمه- وهو في وضعية ضعف واعتقال.

 وأكد منجيب على أن هذا التقرير “منحاز للدولة وإن أظهر في نفس الوقت بعض التعاطف مع الساكنة الريفية في عمومها، مبرزا أن بنيوب لم يذكّر في تقريره “التزام وزير حقوق الإنسان علانية بعد نشر الفيديو الذي الحق ضررا بالغا بكرامة زعيم الحراك بان هذا الأخير سيأخذ حقه وبأنه يعتبر المس بحقوقه مس بحقوق كل المغاربة. لحد الآن لم ينشر أي تحقيق ناهيك عن تقديم المسؤولين عن النشر والتسريب الى العدالة”.

 ورغم ما يمكن قوله على هذا التقرير ،فإن من إيجابياته يضيف منجيب، ما يمكن أن يُستشف من أسلوب التقرير ومن الخطاب والمفردات المستعملة في العديد من صفحاته، هو وجود دعوة ضمنية للدولة بأن تضع حدا لحالة التوتر بمنطقة الحسيمة، وذلك إطلاق سراح كل معتقلي الريف.

أضف تعليق
الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق