المحامي الرويبح: أحزنني أن يعاقب النقيب زيان بالتوقيف.. أحترم فيه وضوحه وصراحته وقوته

بقلم: المحامي عزيز الرويبح

من يكرهون الكلمة الحرة ويتحينون الفرص لقمع حرية الرأي والفكر والتعبير.

من يوظفون سلطاتهم وصلاحياتهم ليبعثوا رسائل طمئنة وولاء إلى الجهات التي تكره أن ترى الناس أحرارا يصرخون في وجه الظلم بالوجه المكشوف و ينذرون جهدهم ووقتهم للدفاع عن قناعاتهم ومبادئهم.

من يخوضون الحروب بالوكالة ضد الأحرار والحرات يستكثرون عليهم الحق في ” الغضب” في الضحك في الكلام في الهمس، وفي قليل من الشغب الجميل إما النضال والصدح بالحق فتلك دسارة خارج السياق يساق صاحبها إلى التوقيف أو العزل أو كسر العظام بكل وسائل الدمار من الاشاعة إلى التحريض إلى الكذب إلى التواطئ المكشوف والمعلن.

خارج سياق مغرب اليوم من لازال يحن إلى استعباد الناس وترهيبهم وشل فكرهم وحركتهم وتطويق مساحة فعلهم اليومي لعزلهم داخل مربع المواطنة السلبية حيث يصبح المواطن سياسيا كان أو محاميا صحافيا مبدعا مجرد ذات دون معنى “بارد ” منعزل عن فضائه الطبيعي.

قمع حرية الرأي وتكميم الأفواه يعلي من شأن الرداءة ويقلب معان القيم فيصبح الجبان منضبط للقانون والجريء مجرم يعاقب والفصيح مشوش وعديم الفصاحة والساكت عن الحق ليس بشيطان أخرس بل حكيم متوج ..!

أحزنني أن يعاقب النقيب زيان بالتوقيف… اختلفت معه وهو نقيب في مواقف كثيرة عندما كنت بجانبه عضوا بالمجلس…لكني احترم فيه وضوحه وصراحته وقوته عندما يمس فيما يرى فيه مسا بالمهنة.. تضامني مع النقيب زيان ومع كل مضطهدي الرأي والتعبير والتفكير في العالم!

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق