الفيزازي ظاهرة صوتية تُسِيء لصورة المجتمع والدولة

الكاتب: نور الدين لشهب

لا أستغرب أبدا من مواقف الشيخ الفيزازي متعه الله بالصحة وطول العمر، بل أستغرب ممن يستغربون وحسب.

لا أستغرب من مواقف الفيزازي ومسلكه في الحياة، فهذا حقه كإنسان فالزواج له تخريجات ومسوغات فقهية وشرعية تبلغ درجة الترجيح، وهذا الأمر يفهمه المتخصصون في الفقه.

أنا كنت ولا زلت أستغرب من كتابات وأبحاث أكاديمية ترى في الفيزازي وعلى شاكلته أنهم قدموا مراجعات وانخرطوا في رؤية الدولة وأنهم مقتنعون بالمذهب المالكي والإصلاحات التي باشرتها الدولة بخصوص المدونة وإلى آخره من الإصلاحات والأوراش الرسمية بخصوص إصلاح الشأن الديني، بل هناك بعض الزملاء الباحثين من يرون في الفيزازي هو زعيم الديراديكالية Déradicalisation بعدما كان زعيم الراديكالية Radicalisation في نسختها الدينية.

وأستغرب أيضا ممن مكن هؤلاء من فضاءات عمومية مثل المساجد والجمعيات والإعلام وتقديم “محاضرات” في الجامعة، اه في الجامعة، وايضا المشاركة في ندوات حول النموذج التنموي، وقام بترميزهم وهو يعلم أنهم سينفجرون على المجتمع في علاقته بالدولة انفجارا ماديا ومعنويا في نفس الان، كما يحصل هنا والٱن.

أكبر مشكل عند هذا التيار هو عدم تمثل الدين كأخلاق ومعاملات.. منذ أن كانوا ولا يزالون، فليس هناك مراجعات ولا أفكار ولا رؤى ولا مشروع مجتمعيا أو دعويا أو فكريا مؤصلا.

الفيزازي ليس هو الدكتور محمد العبادي، وليس هو العلامة مصطفى بن حمزة، وليس هو الأصولي فريد الأنصاري رحمه الله، وليس هو المؤرخ والأديب أحمد التوفيق، وليس هو الأديب المحقق عباس الجراري، وليس هو الكاتب الأنيق الدكتور عبد الله بوصوف…. هؤلاء نخبة رسمية تفرض الاحترام على الجميع، فاحترموا العقول رجاء ولنرتق جميعا، في زمن الانترنيت واليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي، بالخطاب الديني إلى مصاف العالمية بخصوصية وطنية مبدعة وصادقة وذات كفاءة علمية وتربوية تزاوج بين القول والعمل حتى لا نصبح أضحوكة الأمم.

أضف تعليق
الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق