العدول المرسبين يخوضون إضرابا عن الطعام أمام مقر وزارة العدل بالرباط

دخل أعضاء تنسيقية العدول المرسبين المعتصمين بباب وزارة العدل، في إضراب عن الطعام إنذاري، احتجاجا على ما أسموه بـ “التماطل الممنهج الذي عرفه التعامل مع قضيتهم من طرف وزارة العدل.”

 وقالت التنسيقية في بلاغ، إنه “وفي حالة عدم الاستجابة لمطالبنا المشروعة يبقى للتنسيقية الخيار لاتخاذ كافة الأشكال النضالية التصعيدية الغير مسبوقة”.

وحملت التسيقية، وفق ذات البلاغ،“كافة المسؤولية لوزارة العدل وشركائها جراء التدبير الغامض لهذا الملف وللحكومة في شخص رئيسها الذي غض الطرف عن هذا الملف المتداول على الصعيد الوطني”.

 وفوجئ 71 عدلا موثقا بإسقاط أسمائهم من لائحة الناجحين التي أعلنت عنها الوزارة، مارس الماضي.

 ومن جهتها، كانت الجمعية المغربية للشباب العدول، قد قالت إن “ما أقدمت عليه الوزارة التي يقودها الاتحادي محمد بن عبد القادر شكل صدمة قوية لكل المتتبعين للشأن القضائي بصفة عامة والشأن التوثيقي بصفة خاصة حيث لم يكن أحد ينتظر هذا التعامل مع هذه الفئة بعد أن قضت التكوين المهني بشقيه العلمي والتطبيقي بالمكاتب العدلية دون دعم مادي يعينها على نفقة الدراسة والتكوين “.

وأكدت في ذات البلاغ على أن “الأغلبية من هذه الفئة المقصية كانت تشتغل في وظائف عمومية وخصوصية وتعيل بها أسرها وأهلها فلما توصلت بالقرارات الوزارية من أجل التمرين قدمت بعدها مباشرة استقالاتها من الوظائف المذكورة خشية الوقوع في حالات التنافي القانونية وها هي اليوم مع كامل الأسف تجد نفسها عرضة للبطالة القاتلة بعد أن كانت توفر لنفسها وأسرها قليلا من الكرامة الإنسانية وبصيصا من العيش الكريم وقد أحاطت الديون بالكثير منهم لدرجة لا تطاق جراء طول المدة بين المباراة والتعيين.”

وأضافت الجمعية، أن” الأصعب في هذا الإقصاء كون هذه الفئة اشتهرت بين أسرها وأهلها ومحيطها المجتمعي بولوج مهنة التوثيق العدلي فأضحى أفراد المجتمع ينادونها بصفة العدل و قد أصاب الكثير منهم أمراض نفسية وصدمات وجدانية كما قد حاول البعض منهم الانتحار يوم الإعلان عن نتائج الامتحان المهني”، لتتساءل أي ضرر أكبر من هذا النكوص الاجتماعي والتدهور الحقوقي لهذه الفئة المقصية؟

وتبعا لذلك، عبرت الجمعية عن تضامنها المطلق مع مجموعة 71 عدلا، وطالبت بإدماجهم مع بقية زملائهم الذين تم تعيينهم وتمكينهم من كل آليات الالتحاق بالمهنة.

أضف تعليق

عبد الحميد العسري

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق