السيدة النائبة صاحبة العرض الجديد والخطاب الجاذب.. اللهم لا شماتة

أبدت السيدة ماء العينين رايها، باختصار، في “إجبارية التصويت “التي قالت إن مشاورات فتحت بشانها وفق ما هو متداول في الصافة، دون أن يتسرب شيء رسمي عن الموضوع.

وبرأي السيدة أمينة ماء العينين، في مقالها الذي أعادت الحياة اليومية نشره بالنص، فإن اللجوء إلى تطبيق إجبارية التصويت يحتاج في الحالةالمغربية إلى التالي:

– اعتماد عرض سياسي جديد وخطاب جاذب لإقناع الناخب، بدل إجبارية تعتمد “قهرية” القانون.

مبادرة مقنعة للتدبير الاقتصادي والاجتماعي لاختراق جدار اليأس لدى المواطن، وإقناعه بأن الديمقراطية عبر آلية الانتخابات هي المدخل الوحيد لحل مشاكله.

هذان المقترحان، وهما مقترحان ليس فيهما جديد بالمناسبة، هما خلاصة ما ذهبت إليه السيدة البرلمانية المنتسبة إلى الحزب الحاكم أو المحكوم به على الأصح، بدليل أن إحدى أنشط برلمانييه، لا تستطيع استقاء معلوماتها في موضوع كهذا من حزبها الموجود في سدة المحكومية.

وبالتالي فهي تعتمد على الصحافة التي قد تكون أوردت هذه المعلومة من مصادر “الحكومة الفعلية”، التي لم يصوت عليها أحد ولا يعرفها أحد.

والسؤال في هذه الحالة يتعلق إذن، بالعرض الذي تقترحه النائبة في حزب رئيس الحكومة: من سيتقدم به؟ وماذا سيقول فيه؟ ودعونا نتجاوز هنا هفوة “الخطاب الجاذب” ترجمة مهذبة للنفاق والكذب، واعتماد الشعبوية والبهرجة.

بتعبير آخر، هل تأتي “مبادرة العرض الجديد”، من الأحزاب المشكلة للحكومات المتعاقبة تحت القيادة الوهمية لحزب النائبة المحترمة؟

هل سيتضمن خطاب حزبها، مثلا، قسما غليظا للمغاربة، بأنهم إن صوتوا عليه فلن يبيع أصواتهم للمتربصين في دائرة القرار بمقاعد وزارية، وتقاعدات استثنائية مريحة على حساب المال العام؟ أم هل سيقسم قادة حزبها فوق جبل عرفات، بأنهم لن يكونوا عبيدا إلا لله؟

وماذا عن شركاء حزبها في المحكومة الذليلة التي لا تشتغل منذ حلولها “المبارك” إلا على “التعيين الأسبوعي في المناصب العليا”؟

ما العرض الجذاب الذي سيقدمه أخنوش ولشكر والعنصر وبقية الذين كل همهم أن يضعوا رؤوسهم على الوسادة وهم مطمئنين على أن لقب “السيد الوزير مضمون” وأن رضى أولياء نعمتهم مضمون، أما غضب الله والشعب فلا يهم!

اللهم لا شماتة، يا حضرة السيدة النائبة…

أضف تعليق
الوسوم

عبد الحكيم نوكيزة

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق