السعيد بوتفيلقة.. شقيق الرئيس الذي قاده طموحه للحكم إلى السجن

أرسلته الاحتجاجات إلى السجن بعدما كان الحاكم الفعلي للجزائر

15 سنة هي المدة التي سيقضيها السعيد بوتفيلقة شقيق عبد العزيز بوتفليقة، في السجن العسكري، بعدما كان الحاكم الفعلي والمتحكم في جميع أجهزة الدولة، من خلال شبكة علاقات معتبرة، لسنوات طويلة من مرض عبد العزيز، مستغلا علاقة الأخوة وصفة مستشار خاص له.

فمن يكون السعيد بوتفليقة؟

ولد السعيد بوتفيلقة سنة 1957 بولاية تلمسان الموجودة في الحدود الجزائرية المغربية، وهو أصغر إخوته التسعة.

بدأ مساره التعليمي في التعليم الأساسي بالجزائر، وواصل تعليمه العالي بفرنسا حيث حصل على شهادة الدكتوراه في الإعلام الآلي من إحدى جامعاتها، ثم عاد إلى الجزائر ليكون أستاذا بجامعة هواري بومدين، ونقابيا نشيطا في نقابة الأساتذة الجامعيين.

كيف تحول من مجرد مدرس إلى مستشار خاص للأقوى رئيس عرفته الجزائر؟ 

بعدما تولي عبد العزيز بوتفليقة رئاسة البلاد عام 1999، ترك السعيد مهنة التدريس وأسندت له مديرية شبكة الإعلام الآلي برئاسة الجمهورية. طموحه جعله يتدرج في المناصب ليصبح المستشار الخاص للرئيس بموجب مرسوم رئاسي، غير أنه لم يظهر للعلن كرجل نافذ وقوي إلا بعد تدهور الوضع الصحي للرئيس عبد العزيز منذ منتصف 2011 إلى غاية إصابته بشلل نصفي في أبريل 2013ّ أرغمه على الاستمرار في الحكم مُقْعَدًا.

في هاته الفترة، نجح السعيد في تمرير مشروع أخيه عبد العزيز لقيادة الدولة لعهدة رابعة عام 2014، وهو في حالة صحية حرجة منعته حتى من استكمال مراسيم أداء اليمين الدستورية.

وفي غشت 2017، ظهرت قوة السعيد بوتفليقة إلى العلن حينما انحاز إلى رجال الأعمال وبالأخص رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد المعتقل حاليا، في صراعهم مع رئيس الوزراء آنذاك عبد المجيد تبون الذي تمت إقالته من منصبه وعين بدله أحمد أويحيى. 

وقتها كان السعيد مسيطرا على مقاليد الحكم والآمر الناهي، ومنها سيطرته على ختم رئيس الجمهورية الذي يتيح له إقالة من يشاء وتعويضه بمن يشاء.

انهيار شقيق الرئيس.. انهيار نظام حكم 

كانت بداية انهيار السعيد بوتفليقة، بعد اصطدامه مع المؤسسة العسكرية التي انحازت إلى المطالب الشعبية بضرورة رحيل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بعدما رفضت قيادة الجيش خارطة الطريق التي رسمها رفقة شقيقه والمتمثلة في تأجيل الانتخابات وعقد ندوة وطنية، وإعلان حالة الطوارئ لمنع المسيرات الشعبية وامتدادها.

بعدها مباشرة تم التمهيد لإزاحة السعيد بوتفيلقة رفقة رئيس جهاز المخابرات سابقا محمد مدين الذي كان يهدف إلى تنحية قائد الجيش أحمد قايد صالح، وتنصيب رئيس انتقالي للبلاد وحل البرلمان، لتنطلق المحاكمات في كل مكان والقطع مع مرحلة من حكم الزعيم بوتفيلقة وشقيقه.

وكالة الأنباء الجزائرية ختمت مسار شقيق بوتفليقة عبر قصاصة إخبارية حملت معها 120 سنة وزعت على كل من السعيد، ومحمد مدين المشهور بالجنرال توفيق المدير الأسبق لأجهزة الاستخبارات، وبشير طرطاق منسق الأجهزة الأمنية، ورئيسة حزب العمال لويزة حنون، ومسؤولين أمنيين آخرين بتهمة التآمر ضد الدولة لتغيير النظام.

أضف تعليق
الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق