الرياضة المغربية في 2022.. أسود نحو العالمية واختلالات في التسيير عكرت صفوى الإنجازات

يودع المغاربة سنة 2022 على وقع الإنجاز التاريخي الذي حققته الكرة المغربية، بنيل أسود الأطلس للمركز الرابع بنهائيات مونديال قطر، في سابقة هي الأولى من نوعها عربيا وإفريقيا.

إلى جانب المنتخب الوطني، تمكنت الفرق الوطنية خلال ذات السنة من حصد ألقاب رياضية في المنافسات الإفريقية، معلنة بذلك عن صحوة جديدة للكرة المغربية، غير أن هذا التألق لم يمر دون تسجيل اختلالات على مستوى التدبير كفضيحة التذاكر التي تفجرت بمونديال قطر وقضية تززير ديبلومات التدريب التي هزت الرأي العام الرياضي، ناهيك عن صفر إنجاز للجامعة الملكية لألعاب القوى التي يرأسها عبد السلام أحيزون منذ الأزل.

هيمنة الأندية المغربية على الكؤوس الإفريقية

بدأت إنجازات كرة القدم المغربية في عام 2022 بتحقيق فريق الوداد للقب دوري أبطال إفريقيا بعد التفوق على فريق الأهلي المصري في المباراة النهائية، التي جرت 30 يونيو الماضي، على أرض ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، بهدفين نظيفين، ليعود لقب الأبطال إلى الدوري المغربي من جديد.

ولم يكن الوداد الفريق الوحيد الذي رفع علم المغرب قارياً في سنة 2022، فقد خطف فريق نهضة بركان لقب بطولة كأس الكونفدرالية، وذلك إثر تفوقه في المباراة النهائية على فريق أورلاندو بايرتس الجنوب إفريقي بركلات الترجيح (5 – 4) بعد التعادل في الوقت الأصلي (1 – 1).

الأسود يحصلون على المركز الرابع في مونديال قطر

في سابقة تاريخية، استطاع أسود الأطلس بقيادة المدرب الوطني، وليد الركراكي، البصم على مشاركة متميزة في نهائيات كأس العالم الذي نظم بدولة قطر بين 20 نونبر و18 دجنبر الجاري، بعدما أقصوا في طريقهم منتخبات عريقة، أبرزها إسبانيا، في ثمن النهائي والبرتغال في ربع النهائي.

 وعقب ذلك، ارتقى المنتخب الوطني للرتبة 11 عالميا برصيد 1672.35 نقطة في التصنيف الشهري الذي أصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، مؤخرا.

أسهم الأسود تقفز إلى القمة

 قاد تميز العناصر الوطنية خلال المونديال الأخير المنتخب المغربي لتحقيق نتيجة جماعية تاريخية ببلوغ دور نصف النهائي، بدأت هذه العناصر في جني الثمار الفردية بعدما ارتفعت قيمتها السوقية بشكل ملحوظ، حسب موقع “ترانسفرماركت”.
التألق المونديالي الأخير منح مجموعة من اللاعبين المغاربة آفاقا جديدة خارج أسوار أنديتهم الحالية وعلى رأسهم عز الدين أوناحي.
 أوناحي كان أكبر مستفيد من كأس العالم الماضية، إذ ارتفعت قيمته بـ11.5 مليون أورو مقارنة مع قيمته قبل المونديال 3.5 ملايين أورو.
وبات خريج أكاديمية محمد السادس أحد أكثر اللاعبين المرغوب فيهم داخل القارة العجوز، وهو ما يسعى فريقه أنجيه لاستغلاله بشكل يسمح له بإنهاء ضائقته المالية، إذ أن الفريق الفرنسي لن يقبل بأقل من 25 مليون أورو، وفق مجموعة من المصادر الإعلامية.
خلف أوناحي، تواجد مايسترو وسط ميدان الأسود، سفيان أمرابط، الذي ارتفعت قيمته السوقية لـ25 مليون أورو، علما أن فيورنتينا حدد قيمة 40 مليون أورو من أجل بدء المفاوضات مع الأندية الراغبة في الاستفادة من خدمات المغربي.

كرة الصالات.. لقب كأس القارات لأول مرة

كما أضحت رياضة كرة الصالات المغربية خلال سنة 2022 واحدة من الأنجح بين جميع المنافسين العرب، وذلك بعد تحقيق لقب بطولة كأس العرب لهذه اللعبة، إثر الفوز على منتخب العراق في النهائي.

وشهدت سنة 2022 كذلك تتويج المنتخب المغربي داخل الصالات بلقب كأس القارات لأول مرة في مشواره (شتنبر 2022)، بعد مباراة مثيرة للأسود أمام المنتخب الإيراني “بطل أسيا” بنتيجة 4 مقابل 3.

 الكرة النسوية تتألق

بدوره، نجح المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم، في التأهل إلى نهائيات كأس العالم أستراليا – نيوزيلاندا 2023، كما أنه نحج في البلوغ إلى نهائي كأس إفريقيا الذي احتضنته البلاد، وانهزم أمام منتخب جنوب إفريقيا بهدفين لواحد.

كما شهدت ذات السنة تتويج فريق الجيش الملكي النسوي، بلقب دوري أبطال إفريقيا للسيدات لأول مرة في تاريخه، وذلك عقب فوزه في المباراة النهائية على نظيره ماميلودي سان داونز برباعية نظيفة.  وتأهل منتخب المغرب للسيدات تحت 17 سنة إلى بطولة كأس العالم.

وبذلك، يكون عام 2022 عاما مغربيا بامتياز، وقد يكون الأفضل في تاريخ المغرب، حيث حسمت الزعامة الإفريقية لأندية المغرب، كما حقق المنتخب الوطني إنجازا تاريخيا وأصبح أول فريق عربي وإفريقي يصل إلى المربع الذهبي لكأس العالم، إلا أن هذه النجاحات لم تخلُ من مشاكل في التسيير تحولت إلى فضائح تناقلها العالم.

فضيحة تذاكر المونديال

النجاح الذي حقتته النخبة الوطنية لم يمر دون تسجيل اختلالات على مستوى التسيير والتدبير تحولت إلى فضائح أفسدت على جزء كبير من المغاربة فرحتهم بتأهل الأسود لأول أول مرة إلى النصف النهائي من كأس العالم. 

ولعل ما شهدته مباراة المغرب وفرنسا برسم نصف النهائي، من فوضى بسبب التلاعب في التذاكر من طرف مسؤولين في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والاتجار بها في السوق السوداء، كان كافيا لتحويل الحدث إلى فضيحة عكرت صفو الفرحة وتناقلتها الصحافة الوطنية والدولية.

قضية تزوير الديبلومات  

فضيحة من نوع آخر شهدتها الساحة الرياضية المغربية، تفجرت خلال 2022، بعدما قررت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “كاف” توقيف الدوليين السابقين كل من يوسف روسي، ومصطفى حجي، من ممارسة أي نشاط رياضي لمدة خمس سنوات، وذلك بسبب تزوير “ديبلومات التدريب”.

 ألعاب القوى.. ميدالية ذهبية يتيمة 

في رياضة أم الألعاب التي شكلت على الدوام قاطرة للرياضة الوطنية في مختلف المحافل الدولية والقارية، لم تختلف نتائج هذه السنة عن السنوات الفارطة، حيث كان الفضل للبطل سفيان البقالي في إنقاد ماء وجه رياضة أم الألعاب بتحقيق ميدالية ذهبية، وذلك عقب فوزه بسباق 3000 متر موانع في بطولة العالم لألعاب القوى التي نظمت في “يوجين ” بالصين.

أضف تعليق

الوسوم

عبد الحميد العسري

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

x
إغلاق