الحراك الجزائري يطالب بإسقاط “الباءات الثلاث”

غصت شوارع العديد من المدن الجزائرية، اليوم الجمعة، بالمحتجين على ما وصفته شعارات الحراك بالتماطل حول بقاء الباءات الثلاث: بنصالح وبدوي وبوشارب، على رأس مؤسسات الدولة.

وطالب المحتجون بإقالة كل رموز الفساد ورموز النظام السابق وتأسيس جمهورية جديدة “لا عسكرية ولا ملكية ولكن جمهورية مدنية” على حد ما تضمنته شعارات رفعت فب المعتصم بساحة البريد في العاصمة الجزائرية.

إلى ذلك، قال محتجون إنهم مصممون على مواصلة الاحتجاج ويرفضون إجراء انتخابات رئاسية في ظل رموز النظام.

ومن الخطوات المفاجئة التي سجلتها هذه الجمعة، مطالبة حزب جبهة التحرير الوطني لبوشارب تطالبه فيها بالاستقالة فيما اعتبر محاولة من الحزب الذي حكم الجزائر منذ الاستقلال لملاءمة وضعيته مع المناخ الجديد الذي تعيشه البلاد.

ويجدر بالذكر أن قيادة الجيش الجزائري تحاول إقناع الحراك الشعبي بالوضعية الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية، وهو مايرفضه الحراك الذي يعتبر أن مخرجات الثورة لا ينبغي أن تستند إلى أحكام دستور اعتمده النظام في حكم الجزائر بما أوصلها إلى الانفجار.

وكان الجزائريون في الشارع قد اعترضوا في مناسبات عدة على لجوء المؤسسة العسكرية إلى المادة 102 من الدستور وصولا إلى انتخابات رئاسية في ظل بقايا من النظام السابق تشرف على إدارة الانتخابات، واعتبروا ذلك التفافا على مطالب الحراك.

في ظل هذه التطورات المسومة بخلاف بين قيادة المؤسسة العسكرية والشارع الجزائري حول مخرجات تصور النظام السياسي الذي يريده الشعب، بدأت تخرج اشارات من الحراك مشوبة بالشكوك في نوايا قايد صالح نفسه، واتهامه بالولاء لفرنسا (التي لا تريد الخير للجزائر)، وفق التعبير الشائع بالشارع الجزائري.

وفي احتجاجات اليوم كان هذا الاتهام الموجه إلى قايد صالح واضحا من خلال لافتات كتبت عليها شعارات بهذا المعنى من قبيل “الجيش جيشنا فلا احد يزايد علينا”.

أضف تعليق
الوسوم

عبد الحكيم نوكيزة

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق