الجزائر تدخل مرحلة الصراع على المفاضلة بين الحل السياسي والحل الدستوري

فيما تتسع دائرة الملاحقات القضائية بحق كبار المسؤولين الجزائريين الذين تولوا مناصب رفيعة بما في ذلك رئاسة الحكومة على عهد الرئيس بوتفليقة، وبعض رجال الأعمال المتورطين في الفساد، يصر الشارع الجزائري، رغم ترحيبه بهذه المساءلات، على أبعاد ما تبقى من رموز النظام السابق، لفسح الطريق أمام انتقال الى جمهورية جديدة خالية من العام الماضي.

ويعتقد الحراك الجزائري، أن أحكام الدستور الموروث عن النظام السابق، لا ينبغي أن تعطل الحل السياسي لهذا الانتقال، بل ان الاولوية ينبغي أن تكون للمخرج السياسي على حساب مقتضيات دستور جعلته الثورة وراء ظهرها.

مقابل ذلك، تواصل قيادة الجيش، صم اذانها عن رؤية الحراك للحل، وتتمسك بالاستناد الى الدستور وصولا الى انتخابات رئاسية واستكمال بناء مؤسسات الحكم مستقبلا.

وفي هذا السياق، قال نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش، الفريق قايد صالح في كلمة له يوم أمس بالناحية العسكرية الثالثة، أن ” سبيل الخروج من الأزمة الحالية، يقتضي انتهاج أسلوب الحوار الجاد بين الاطراف، وتنظيم إنتخابات رئاسية في الآجال المتاحة دستوريا”.

ودعا قايد خلال كلمته بالناحية العسكرية الثالثة، إلى التمسك بأحكام الدستور، مضيفا أن “مفاتيح الأزمة موجودة لدى من تتوفر فيهم شميلة الآثار، والتخلي عن كل الدروب والأنانية الشخصية والحزبية”.

موضحا أن الجيش يحرص على التمسك الشديد بالمخارج القانونية والدستورية لحل الأزمة التي تمر به الجزائر.

أضف تعليق
الوسوم

عبد الحكيم نوكيزة

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق