“البيدوفيليا” وجريمة عرقلة إخراج القانون الجنائي إلى حيز الوجود

الكاتب: أمينة ماء العينين

لست أدري إلى متى سنظل نتحسر على إفلات “البدوفيليين” ومغتصبي الأطفال من العقاب، أو نيلهم لعقوبات مخففة لا ترقى إلى مستوى جرائمهم الفظيعة.

معاناة الطفلة إكرام ليست إلا امتدادا مخزيا لواقع يحاول أن يغير وعيه تجاه الاعتداءات الجنسية على الأطفال بكل أشكالها ليخرجها من منطقة الطابو و”العار” إلى ضوء القانون والعقاب، وتوفير الرعاية النفسية للأطفال الضحايا لتجاوز آثار الاعتداء المدمرة التي يصعب التخلص منها ولو بعد سنوات طويلة.

هذا النقاش بتفاصيله من حيث إعادة تعريف الجرائم وتوصيفها وتصنيفها في الجنايات والقطع مع اعتبار بعضها مجرد جنح، والاخذ بعين الاعتبار تعرض الذكور كما الاناث للاغتصاب والاعتداء، ومراجعة سلم العقوبات في اتجاه التشدد للردع، نقاش شهدته لجنة العدل والتشريع أثناء مناقشة مشروع القانون الجنائي، كما عقدنا بخصوصه جلسات عمل مفيدة مع جمعيات المجتمع المدني ومديرية الشؤون الجنائية والعفو.

مشروع القانون الجنائي يتضمن مقتضيات إيجابية في هذا الإطار، لكن مصالح ضيقة ومواقف جبانة تمنع خروجه وتعرقله على امتداد ولايتين برلمانيتين حيث تَحُول بلقنة المشهد البرلماني وهشاشة تحالف الأغلبية وغموض موقع وأدوار المعارضة، دون خروجه بضغط من لوبيات تتخوف من مادتين في القانون”الإثراء غير المشروع”، فتسعى إلى إقباره كلية.

حماية أجساد الأطفال وصحتهم النفسية هي أولوية الدولة والمجتمع، ومن العار علينا التعايش مع واقع اغتصاب الأطفال، مجرد التفكير في ذلك يفجر الغضب والسخط من واقع سريالي عنيد وعصي على التغيير.

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق