البرلمان و”المساج” بالمال العام

على بعد أيام معدودة من انعقاد المؤتمر الوطني الرابع لحزب الأصالة والمعاصرة، يعيش الفريق النيابي لفريق البام بمجلس النواب على صفيح ساخن، وذلك على إثر السجال المحتدم حول اعتزام رئيس هذا الفريق وإصراره على تنظيم خرجة نحو حامة مولاي يعقوب للاستمتاع ب”المساج وتكميد العظام” والتمتع بما لذ وطاب من المأكولات والمشروبات، رغم اعتراض العديد من أعضاء هذا الفريق على هذه الخطوة التي رأو فيها محاولة مكشوفة من الرئيس لاستمالة بعض أصوات النواب وحشدها كورقة للضغط على قياديي البام قبيل تنظيم المؤتمر خلال 7 فبراير المقبل.

وفي اتصال هاتفي لمنبرنا بأحد المصادر المطلعة للتأكد من مدى صحة هذا الخبر، أكد لنا عضو من الفريق، لم يرغب في الكشف عن اسمه، بأن “الخبر صحيح جدا، فقد تم ربط الاتصال بي لأجل الحضور ، وقد كان موقفي واضحا جدا، بحيث اعترضت بشدة على هكذا لقاء لأنه يدخل في باب تبذير المال العام، فإذا كان رئيس الفريق يرغب في “تبريع” أعضاء فريقه كما يحلو له أن يردد، فقد كان عليه أن يدفع هذه المصاريف من جيبه الخاص وليس من مال المؤسسة البرلمانية، ثم إن لقاء من هذا النوع سيؤلب على الفريق والحزب الرأي العام من دون شك؛ أضف إلى ذلك أن فريقنا في الوقت الحالي لا يعوزه الترفيه والاستجمام والاستحمام بل هو في حاجة إلى لقاءات تواصلية بمكان قريب وبتكاليف بسيطة لأجل الانكباب على المشاكل الحقيقية التي يعاني منها وإيجاد الحلول المناسبة لها”.

وعند توجهنا له بالسؤال حول تكلفة هذه الخرجة والأهداف المسطرة من ورائها، أجابنا “أنا متأكد بأن هذه الخرجة سوف لن تكلف أقل من 50 مليون سنتيم من المال الذي يتلقاه من الحبيب المالكي أي من مال الشعب، وهو مبلغ كبير بالنظر إلى ميزانية الفريق التي طالما اشتكى الرئيس نفسه من هزالتها.

أما في ما يخص الأهداف، فإن الرئيس يحاول إقناع أعضاء الفريق بأن الأمر يتعلق برغبته في خلق أجواء للتواصل بعيدا عن روتين مجلس النواب، لكن الحقيقة هي غير ذلك، فلماذا لم يتم تنظيم هذه الخرجة فيما قبل؟ إنه يحاول في الواقع أن يغطي على ضعفه من ناحية الأداء البرلماني بتقديم هكذا “هدايا” للنواب من جهة؛ ومن جهة أخرى فهو يسعى في الحقيقة إلى ممارسة الابتزاز السياسي، إنه يريد أن يبلغ قياديي الحزب بأنه يمتلك ورقة البرلمانيين وبالتالي فهو يبتغي الضغط عليهم بهدف استباق تموقعه خلال المرحلة المقبلة، أي محطة المؤتمر الرابع للحزب، وهذا ما لن يتأتى له بالطبع نظرا للمستوى الهزيل الذي نزل إليه الفريق بعد المجيء به كرئيس “.

ولمزيد من التوضيح طلبنا من محاورنا أن يوضح لنا الجهات التي يريد ابتزازها، فأكد بأن “هذا الرئيس لا يؤتمن جانبه فهو مستعد للرقص على كل الحبال، وولاؤه يكون دائما للجهة الرابحة، إن ما يهمه هو الحفاظ على منصبه وضمان تموقعه فيما سيأتي والباقي تفاصيل لا تهمه”.

ولدى سؤالنا عن الأسباب التي دفعت بالنواب إلى تنصيب هذا الشخص الضعيف على رأس فريقهم الذي يشكل ثاني قوة عددية بالبرلمان بأكثر من 100 نائب ونائبة، أشار محدثنا إلى “أن الأمر مرتبط بظروف خاصة، بحيث أن هذا الشخص لم يكن يحلم بالظفر بمثل هذا المنصب مطلقا، فكيف لشخص لا يتوفر على أي شهادة تعليمية أن يترأس فريقا يضم في صفوفه نخبة متميزة من المهندسين والأطباء والمحامين والموثقين والأساتذة…الخ، لكن ماله (وبالمناسبة فهو تاجر للشاي والبخور والعطور المستوردة) وإتقانه للعبة التجار المتمثلة في الإغراء بالهدايا هي التي كانت وراء المجيء بهذا الرئيس الذي لم يقدم إلى اليوم أي خطة أو برنامج للعمل ولم يعقد لحد الساعة أي ندوة صحفية بل ويتهرب من الاجتماعات داخل المجلس واللقاءات الصحفية حتى لا تكشف عورته”.

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق