الإيجابية والسلبية في بناء الشخصية!!.. درسٌ بيداغوجي لِمَن لاَ يَعْتَبِر

بقلم: ذ عبد الكبير بلاوشو

هناك أُنَاس عرفناهم اضطرارياً في الحياة أو في المهنة أو في المجال النضالي، منهم من غادرنا وترك بصمة إيجابية في ذاكرتنا ومنهم من غَدَرَ بِنَا في موَاقِع القرار وكان وجودهم يجسد السلبية بكل أبعادها في الفكر الإداري والسلوك التنظيمي وفِي تدبير الحوار وبناء العلاقة تبعاً لما كان يحكم فِعْلَهم وفَهْمَهم للأمور من خلفيات وأحكام مسبقة وسوء تقدير كأن هدفهم في الحياة وفِي المجال هو تدمير كل منظومة أو علاقة أو نسق أو سياق، هكذا سوف يَذْكُرُهم الزمان وتستدعيهم الذاكرة المهنية على مستوى طبيعة الممارسات والانحرافات التي أسسوا لها بالوعد والوعيد والترغيب والتهديد وللأسف الشديد لم يعتبروا ولَم يختبروا من هدف وجودِهم في المجال المهني فما بالُك في منظومة الحياة.

وهناك أناس نشتاق لرؤيتهم وسماع خطواتهم لما تركوه في الساحة وفِي القلب والوجدان من حسن التصرف والنضال ونكران الذات وتقديم الخدمات وتقريب المواقف بين الأطراف بدون مقابل أو مساس بكرامة وشرف الناس، وَهُم لا يبتغون في ذالك شكرًا أو عِرْفاناً من أحد إلا ابتغاء رضوان الله في الترقي والإرتقاء الحقيقي وليس البحث عن صفات وهمية وكراسي خشبية.
هذا هو الفرق بين السلبية والإيجابية في شخصية الإنسان. مقارنة ذكية و واقعية تبين الفرق بين الشخص الإيجابي والمخلوق السلبي، الفرق بين المهزوم في حياته والمنتصر بأخلاقه وقِيَمِهِ وهو تحليل منطقي لشخصية كل منهما، فَاحرِص على أن لا يَتِمّ استدراجُك كَي تسقط في حافة السلبية إنها الهاوية وما أدراك ماهية (اسألوا قارئة الفنجان إن كُنتُم لا تعلمون).
فَالإيجابي يفكر في سيناريوهات الحل.
والسلبي يفكر في صناعة الفوضى والتوتر والفساد.
الإيجابي لا تنضب أفكاره وخواطِره.
والسلبي لا تتوقف أعذاره وانحرافاته.
الإيجابي يهتم بإيجابيات الناس ومزاياهم.
والسلبي تشغله عيوب الناس والمساس بكرامتهم.
الإيجابي يلتمس للآخرين أعذارهم عند حصول خطأ غير مقصود.
والسلبي يعتقد أنهم أساؤوا إليه عمداً و بِخلفية سيئة ويحقد عليهم.
الإيجابي يساعد الآخرين.
والسلبي يتوقع المساعدة ونهب الآخرين من مراكمة المال والأدوات إلى الإجهاز على المكتسبات والصلاحيات.
الإيجابي يرى حلاًّ لكل مشكلة.
والسلبي يرى مشكلة في كل حلّ بل حتى في ذاته.
الإيجابي يعتبر الإنجاز إلتزاماً يُلبِّيه.
والسلبي لايرى في الإنجاز أكثر من وعد يعطيه وبِالتحرش يمتطيه.
الإيجابي لديه أحلام يسعى جاهداً لتحقيقها.
والسلبي لديه أوهام وأضغاث أحلام يبددها.
الإيجابي يرى في العمل أمل ويُنَاهِض ثقافة الرِّيع.
والسلبي يرى في العمل ألم ويعشق الإسترزاق والتركيع.
الإيجابي ينظر إلى المستقبل ويتطلع إلى ما هو ممكن.
والسلبي ينظر إلى الماضي ويتطلع إلى ما هو مستحيل.
الإيجابي يناقش بقوة وبلغة لطيفة.
والسلبي يناقش بضعف وبلغة فظة.
الإيجابي يصنع الأحداث.
والسلبي تصنعه الأحداث.
الإيجابي عادة ما يشكر.
والسلبي دائماً يشتكي

*في الأخير*

*أمام سلبية الإسترزاق والاستجداء بدون استحياء بحثاً عن كرسي خشبي تتجلى فيه شخصية الباحث عن ذاته في سياق تشكيلة التِّيه الحكومي… أقول بكل إيجابية وباختصار أنا فخامة الأستاذ والإسم الجامعي يكفينيي…*

أضف تعليق

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق