الأمم المتحدة تطالب المغرب بتقديم توضيحات حول استمرار اعتقال الصحفي توفيق بوعشرين

راسل فريق العمل الأممي المعني بالاعتقال التعسفي، صباح اليوم الإثنين، الحكومة المغربية، مطالبا إياها بتقديم توضيحات عاجلة عن سبب عدم إطلاق سراح الصحافي توفيق بوعشرين مؤسس جريدة “أخبار اليوم” وموقع “اليوم 24”.

وعلمت الحياة اليومية أن المراسلة حملت استفسارا للحكومة المغربية التي يقودها سعد الدين العثماني، بخصوص عدم استجابتها لقراره السابق الذي طالب فيه السلطات بإطلاق سراح بوعشرين، وتعويضه ومحاسبة المسؤولين عن الإنتهاكات التي تعرض لها.

 ومن جانبه، أعلن النقيب محمد زيان محامي الصحافي توفيق بوعشرين، أمس الأحد، عن نيته في التوجه إلى مرحلة النقض.

وعبر زيان في بلاغ أصدره في القضية، عن “إدانته واستنكاره الشديدين لقرار المحكمة التي تشتغل بدون استقلالية، بل تنفذ الأوامر من أجل الاستمرار في التضييق على صحافي مستقل”، موضحا أن “هناك شكايتان في ملف بوعشرين، لا تتوفران على المعطيات التفصيلية مثل التاريخ المضبوط وكان يجب رفضهما في ظل أي نظام ديموقراطي وعدم الاعتماد عليهما في ملف المحاكمة، كما أن هناك تسجيلات فيديو تمت إضافتها إلى الملف خارج المساطر القانونية ورغم ذلك لم تأمر هيئة المحكمة بإخضاعها إلى خبرة مضادة”.

وقال إنه “منذ فبراير 2018، لاحظنا أنه يتم استعمال جميع تقنيات الدعاية والترهيب المعتادة لتدمير سمعة وشرف توفيق بوعشرين ومنعه من الدفاع عن نفسه: أولا لم تتجاوز مدة البحث القضائي 72 ساعة وحصل اعتقاله خلال سيناريو هوليودي، كما نشرت الصحافة المتخصصة في التشهير والسب والقذف عدة مقالات تهاجم فريق دفاعه الوطني والدولي، كما تهاجم أسرة توفيق بوعشرين، بالإضافة إلى الشتائم والتهديدات والملاحقات القضائية ضد النساء اللواتي رفضن اتهامه ولكن أيضا ضد أحد محامييه، ثم تجاهل القضاء تقرير فريق العمل التابع للأمم المتحدة الذي طالب بالإفراج عن بوعشرين واعتبر اعتقاله تعسفيا، دون إغفال التعذيب النفسي الذي تعرض له المتهم، والخلاصة أننا رأينا منظومة قضائية لم تعد حتى تتظاهر بالبحث عن الحقيقة”.

‎جدير ذكره أن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حكمت يوم الجمعة المنصرم، على الصحفي توفيق بوعشرين مؤسس جريدة “أخبار اليوم” و”اليوم 24″ ب15 سجنا نافذا.

وقضت المحكمة بتعويض المطالبات بالحق المدني، وهم كل من أسماء الحلاوي بتعويض يصل ل800 ألف درهم، وسارة المرس بتعويض يصل ل500 ألف درهم، ونعيمة الحروري 400 ألف درهم، ووداد ملحاف 400 ألف درهم، فيما قضت بالنسبة لباقي المشتكيات تعويضات تصل ل150 ألف درهم.

أضف تعليق

الوسوم

الحياة اليومية

«الحياة اليومية» جريدة إلكترونية إخبارية سياسية تقوم على التحليل والرأي ونقل الحقيقة كما هي. تقدم خطابا إعلاميا ينبذ العنصرية والابتذال، ويلتزم بوصلة وحيدة تشير إلى تحرير الإنسان في إطار يجمعنا إلى الوطن كله ولا يعزلنا.

مقالات ذات صلة

إغلاق